الرئيسية / فن وثقافة / ” سورة تبني أسس العقيدة”يس”

” سورة تبني أسس العقيدة”يس”

نزلت سورة “يس” ومعها ثلاثون ألف ملك، وعدد آياتها ثلاث وثمانون آية، وهي السورة رقم 36 بالمصحف الشريف، نزلت بمكة، وعدد كلماتها 733 كلمة، أما عدد حروفها فحاصل ضرب رقمها بالمصحف وهو 36 في عدد آياتها وهو 83، أي 2988 حرفا، وهي السورة رقم 41 وفقا لترتيب النزول.

وفي كتابه “لغة القرآن الكريم.. دراسة في التركيب النحوي لسورة يس” يكشف الدكتور صبري السيد محمد عن العديد من خصائص وإعجاز السورة الشريفة، وردها على الكفار تكذيبهم للرسول وللقرآن، فأقسم الله فيها بالرسول (يس) وبالقرآن الكريم إنه رسول حق يدعو إلى صراط مستقيم، وإن القرآن من عند الله وليس من عند محمد، واختُلف في معنى يس، فقيل: يا رجل أو يا إنسان، وقيل: هو اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: يا سيد البشر، وقال ابن عباس: معناه يا إنسان بلغة طيء، وقيل إنه اسم من أسماء الله تعالى كما قال مالك، وروى بعض المفسرين حديثا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لي عند ربي عشرة أسماء” وذكر منها: يس وطه، وذكر الماوردي حديثا آخر أن الله سمى النبي في القرآن بسبعة أسماء: محمد، وأحمد، وطه، ويس، والمزمل، والمدثر، وعبد الله. وسميت السورة باسم “يس” لذكر هذا الاسم في أولها كما سميت سورة”ص” بذلك لابتدائها بهذا الحرف، و”يس” من الحروف المقطعة وهي من إعجاز القرآن.

يلفت الكتاب الصادر عن مكتبة” الآداب” في 400 صفحة من القطع الكبير إلى أن سبب نزول قوله تعالى: (قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ): إن أُبيّ بن خلف أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم بعظم حائل قد بلي، فقال: يا محمد أترى الله يحيي هذا بعدما قد رمّ؟ فقال: “نعم، ويبعثك ويدخلك النار”، فأنـزل الله تعالى هذه الآية: “وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيم”، وعن سبب نزول قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ) يقول المفسرون: هو أن “بني سلمة” شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منازلهم من المسجد، فأنـزل الله تعالى: ( وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “عليكم منازلكم فإنما تكتب آثاركم”،وينقل الكتاب وصف الشيخ سيد قطب للسورة بأنها” ذات فواصل قصيرة وإيقاعات سريعة، ومن ثم جاء عدد آياتها ثلاثا وثمانين، بينما هي أصغر وأقصر من سابقتها “فاطر” وعدد آياتها خمس وأربعون، ويرى أن قصر الفواصل مع سرعة الإيقاع يطبع السورة بطابع خاص، فتتلاحق إيقاعاتها، وتدق على الحس دقات متوالية، ما يعمل على مضاعفة أثرها بما تحمله معها من الصور والظلال التي تخلعها المشاهد المتتابعة من بدء السورة إلى نهايتها، وهي متنوعة وموحية وعميقة الآثار، فيما بين قطب أن الموضوعات الرئيسية للسورة هي موضوعات السور المكية، وهدفها الأول بناء أسس العقيدة، فهي تتعرض لطبيعة الوحي وصدق الرسالة، ويشرح الشيخ سياق السورة الذي يجري في عرض موضوعاتها في ثلاثة أشواط: الأول يبدأ بالقسم بالحرفين” يا . سين” وبالقرآن الكريم، على رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه على صراط مستقيم، يتلو ذلك الكشف عن النهاية البائسة للغافلين الذين يكذبون، وهي حكم الله عليهم بألا يجدوا إلى الهداية سبيلا، وبيان أن الإنذار إنما ينفع من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب، ثم يوجه رسوله إلى أن يضرب لهم مثلا أصحاب القرية، ليعلموا عاقبة المكذبين، وعاقبة الإيمان، ومن ثم يبدأ الشوط الثاني بنداء الحسرة على العباد المكذبين، غير المعتبرين بمصارع المكذبين، وهنا يعرض للمشاهد الكونية ولمشهد مطول من مشاهد القيامة فيه الكثير من التفصيل، وليلخص الشوط الثالث موضوعات السورة كلها، فينفي عن الرسول علاقته بالشعر، ويعرض ما يدلل على الألوهية المتفردة، وقضية البعث والنشور، فيذكرهم بالنشأة الأولى، وأن مردهم إلى الله، خالق كل شيء، والذي بيده – سبحانه- ملكوت كل شيء.

وعن فضائل السورة يسرد الكتاب جملة من الأحاديث، من بينها ما ورد عن أم الدرداء، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: “ما من ميت يُقرأ عليه سورة يس إلا هونّ الله عليه”، وعن أنس قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: “من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ، وكان له بعدد من فيها حسنات” ومن ذلك ما ورد عن أبى هريرة قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم:”من قرأ سوره يس في ليلة ابتغاء وجه الله غُفر له في تلك الليلة” ومن ذلك عن أنس فيما رواه الترمذي، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : “إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يس”، ومن ذلك أيضا ما ورد عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : إنّ في القرآنِ لسوره تشفع لقارئها، ويُغفر لمستمعها ألا وهى سورة يس، تدعى في التوراة المُعِمّة، قيل: يا رسول الله وما المُعِمّة؟ قال: “تعم صاحبها بخير الدنيا وتدفع عنه أهاويل الآخرة وتدعى الدّافِعة والقاضية” قيل: يا رسول الله كيف ذلك؟ قال: تدفع عن صاحبها كل سوء وتقضى له كل حاجة، وقال البزار: حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي“.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

هيفاء وهبي تستعرض جمالها بملابس جريئة جدا (صور)

أينانيوز/ متابعة/ استعرضت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي جمالها مرة أخرى بملابس وإطلالة جريئة. حيث نشرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *