الرئيسية / العراق / “خبراء وسياسيون : وثيقة الإتفاق السياسي تجعل الحكومة الجديدة في مأزق أمام الكتل بعد أن كانت السبب في تشكيلها”

“خبراء وسياسيون : وثيقة الإتفاق السياسي تجعل الحكومة الجديدة في مأزق أمام الكتل بعد أن كانت السبب في تشكيلها”

بغداد / أينا نيوز/ أمير الغراوي…

لاتزال وثيقة الإتفاق السياسي في نظر الخبراء والمحللين والتي تشكلت من خلالها الحكومة الجديدة هي وثيقة كسابقاتها والتي من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على الواقع السياسي والإقتصادي في العراق بسسب التناحرات والخلافات الكتلوية، ورغم أن العديد من النواب أستبشروا خيرا بعد إقرار الموازنة لتكون بداية الشروع لتنفيذ وثيقة الإتفاق السياسي الملزمة على رئيس الوزراء حيدر العبادي في هذه الفترة، أكد آخرون أن تمرير هذه الإتفاقية تجعل من موضع الحكومة ضعيفا، خصوصا في القضايا التي تخص العفو العام والمساءلة والعدالة.

برلمان

النائب عن اتحاد القوى رعد الدهلكي قال في تصريح صحفي أطلعت عليه الوكالة العربية الأوربية للأنباء / أينا نيوز/ ان “هناك تقارب سياسي حقيقي سعياً لتنفيذ ورقة الاتفاق السياسي المتفق عليها مع رئيس الوزراء حيدر العبادي”.

وأضاف الدهلكي ان”السيد العبادي جاد في تنفيذ هذا الاتفاق وهناك رؤية سياسية جادة في تنفيذ هذه المطالب”.

وتابع ان “اقرار موازنة 2015 هي نقطة الشروع والبداية لتنفيذ الاتفاقيات والايام القليلة القادمة ستشهد ارسال قانون الحرس الوطني وقانون اجتثاث البعث الى مجلس النواب”.

من جهته قال الخبير والمحلل السياسي رياض حسين العسلاوي لـ/ أينا نيوز/ أن “وثيقة الإتفاق السياسي هي مصطلح للإزمات بما سببته سابقا وفي الوقت الحاضر، ونذكر مافعلته وثيقة أربيل في الحكومة السابقة”.

وأضاف العسلاوي إن “الخلافات بين الكتل النيابية على تشريع هذه الوثيقة من عدمها لايمكن أن تحل الا بوجود تنازلات كبيرة من الحكومة الجديدة”، مشيرا الى أن “هذه التنازلات تجعل الحكومة في مأزق حقيقي أمام الكثير من الناس الذين ينتظرون قرارات حازمة منها إتجاه من تلطغت ايديهم بدماء الأبرياء”، لافتا الى أن “من ضمن فقرات الوثيقة هي العفو العام والذي يتمثل بخروج الإرهابيين والقتلة من السجون، فضلا عن قانون المساءلة والعدالة وقانون البعث والحرس الوطني”.

وتشير المصادر الى أن هناك تحرك دولي وأممي لحل هذه الأزمة وخصوصا من الجانب الأمريكي لان عرقلة الجانب السياسي والخلافات بين الكتل النيابية سيؤثر بشكل كبير على العلاقات الدبلوماسية مع التحالف الدولي الذي أبرم إتفاقا سياسيا وعسكريا من العراق لمقاتلة التنظيمات الإرهابية”.

وكان إتحاد القوى الوطنية وجه نداءّ وصفه بالأخير لحكومة رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، للتعجيل بتنفيذ بنود وثيقة الإتفاق السياسي التي شكلت بموجبها الحكومة الحالية. واوضح بيان للإتحاد تلاه رئيس الكتلة، النائب احمد المساري، في مؤتمر صحفي، بحضور نواب الكتلة في مبنى مجلس النواب ‘ان إتحاد القوى الوطنية أذ يكرر تذكير الحكومة ورئيسها وداعميها بضرورة الإلتزام بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي الذي وقعت عليه القوى السياسية كافة، ويؤكد في الوقت نفسه السقوف الزمنية التي حددت لتنفيذه قد تجاوزت مددها بعد مضي اكثر من اربعة اشهر على منح مجلس النواب ثقته لحكومة العبادي، وهو ما يجعلنا ندق ناقوس التنبيه لأحتمالات تزعزع ثقة الشركاء بنيات الحكومة لتفيذ ورقة الاصلاح بتوقيتاتها التي الزمت نفسها بها من خلال تصويت مجلس النواب عليها’. وتابع ‘ان وقفتنا اليوم تعد نداء أخيراً لحكومة العبادي لحثها التعجيل بتنفيذ بنود وثيقة الاتفاق السياسي وفي مقدمتها مطالب المحافظات المغتصبة من عصابات داعش الإجرامية والمتمثلة بإقرار قوانين (الحرس الوطني، والعفو العام، والتوازن المؤسساتي) والغاء قانون المساءلة والعدالة”. وابلغ المساري في بيانه العبادي ان “جماهيرنا في المحافظات المغتصبة كانت أول الداعمين والمساندين له لكننا وامام التأخير بتنفيذ المطالب لن نرضى بأقل من استحقاقنا ولن نبق مكتوفي الأيدي من دون موقف سياسي.

من جهتها، شنت كتلة “صادقون” البرلمانية التابعة، لـ”عصائب أهل الحق”، هجوماً شديد اللهجة على أعضاء مجلس النواب العراقي المطالبين بإلغاء قانون المساءلة والعدالة “اجتثاث البعث”، داعية إلى تجريم حزب “البعث” المنحل. ووصف رئيس الكتلة، حسن سالم، خلال مؤتمر صحافي بعض البرلمانيين بـ”الأصوات البعثية المدافعة عن النظام السابق”، معتبراً ذلك “خيانة لدماء العراقيين والمقابر الجماعية”، موضحاً أن هذه الأصوات تحاول إرجاع “الزمرة” البعثية التي ارتكبت مجازر في السابق، ولا تزال تقوم بجرائم ضد العراقيين، داعياً إلى أن تأخذ هذه القضية مداها في مجلس النواب.

وفي سياق متصل دعا نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي في بيان أطلعت عليه / أينا نيوز/، الى المحافظة على الاستقرار السياسي، مشيرا الى ان “الشراكة السياسية اكبر من قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني”. ودعا الاعرجي، “الجميع الى ان “يحث ويُحافظ على الإستقرار السياسي، فهو الأساس في أشياء كثيرة لاسيما وأن العراق يواجه تحديات كثيرة” واضاف الاعرجي ان “على الجميع أن يعلم أن العراق لجميع مكوناته وقومياته مع مُراعاة الأغلبية التي هي واقع لا يستطيع أحد تجاوزه، لذا فإننا نحتاج إلى إستقرار وتحسين العلاقات مع الإقليم التي راهن عليها الكثيرون وعملوا على إيجاد الفتن عندما يكون هناك تقارب أو إيجاد حلول للمشاكل”. وتابع ان “هذه العلاقة يجب أن تكون وفقاً للدستور وليس على حساب المُحافظات الأخرى، كما وأن إخواننا في المكون الآخر عليهم أن يعوا بأن مُشتركاتنا أكبر من قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني، وعلى الجميع أن ينسى الخلافات من أجل مُواجهة التحديات”.

وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قال في حوار صحفي انه “مع الغاء قانون المساءلة والعدالة واحالة ملفاته الى القضاء لانها مادة انتقالية في الدستور، وجاء الوقت لنراجع هذا القانون” لافتا الى”وجود مقترحات بالغاء قانون المساءلة والعدالة، وتشريع قانون حظر الانتماء اليه”.
من جانبها أكدت لجنة المصالحة والمساءلة البرلمانية، ان قانون المساءلة والعدالة قانون دستوري ولا يمكن الغاؤه، مشيرة الى انه بالامكان اصدار قانون لتعديل بعض فقراته”.

وقد أتفقت الكتل النيابية على تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وعضوية اربعين نائبا يمثلونمختلف الكتل، لمتابعة تطبيق ورقة الاتفاق السياسي، التي شُكلت على اساسها الوزارة الحالية.

تحالف القوى الوطنية اوضح ان تشكيل هذه اللجنة جاء على خلفية تأخر الحكومة في تنفيذ بعض الاتفاقات المبرمة.

وقالت عضو التحالف النائبة انتصار الجبوري “ان هذه اللجنة ستكون بمثابة الخطوة الاولى لاستعادة الثقة بين الحكومة والمكونات السياسية من خلال تطبيق الاتفاقات المبرمة بين الجميع”.

أما التحالف الوطني، فقد اعتبر تشكيل لجنة نيابية لمتابعة تطبيق ورقة الاتفاق السياسي، جزءً من التطمينات للاطراف الاخرى. وفي هذا الاطار قال النائب عن التحالف محمد ناجي “ان سبب تأخر تطبيق الاتفاقات خلال المرحلة السابقة كان انشغال الحكومة بالوضع الامني وبالازمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد حاليا”.

التحالف الكردستاني من جانبه يرى ان تشكيل هذه اللجنة و بمثابة تعضيد للاتفاق النفطي الاخير بين بغداد واربيل. وأكد النائب عن التحالف عرفات كرم “ان هذه اللجنة ستحمي العملية السياسية من الانهيار”.

وكان البرنامج الحكومي لحكومة العبادي الذي اتفقت عليه القوى السياسية وأفضى إلى تشكيل الحكومة في ايلول الماضي قد تضمن ستة محاور لأولويات ستراتيجية ركزت على بناء عراق آمن ومستقر والارتقاء بالمستوى الخدمي والمعيشي للمواطن وتشجيع التحول نحو القطاع الخاص وزيادة إنتاج النفط والغاز لتحسين الاستدامة المالية والاصلاح الاداري والمالي للمؤسسات الحكومية اضافة إلى تنظيم العلاقات بين الحكومات الاتحادية والمحلية وتحقيق المصالحة الوطنية وحل المشاكل مع إقليم كردستان وتشكيل الحرس الوطني./انتهى

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

اجتماع “رفيع” بشأن بناء المدارس في العراق

بغداد/ أينانيوز/ ترأس رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، اليوم الإثنين، الجلسة الثانية لاجتماع اللجنة العليا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *