الرئيسية / العراق / خبراء وسياسيون : الكتائب المسلحة الشيعية (الميليشيات) أحرجت العبادي وأصبحت ورقة ضغط للكتل السنية لتمرير ورقة الإتفاق السياسي

خبراء وسياسيون : الكتائب المسلحة الشيعية (الميليشيات) أحرجت العبادي وأصبحت ورقة ضغط للكتل السنية لتمرير ورقة الإتفاق السياسي

بغداد / أينا نيوز/ أمير الغراوي…
بعد أن وجهت أصابع الإتهام للكتائب المسلحة الشيعية (الميليشيات) من قبل الكتل السنية بمقتل الجنابي ونجله وأفراد حمايته وإصدارهم لبيان يؤكدون فيه مقاطعتهم للبرلمان والحكومة مالم يجرمونها ويتم سحب السلاح منها، أكد خبراء وسياسيون بإن ماحدث هو ورقة ضغط على رئيس الوزراء لتمرير ورقة الإتفاق السياسي المتفق عليها، علما أن هي ( الميليشيات )والحشد الشعبي هي من أوقفت زحف داعش الى بغداد نظرا لضعف المنظومة الأمنية في البلاد.
وقال الخبير السياسي ارشد الجبوري للوكالة العربية الأوربية للأنباء / أينا نيوز/ أن “الأحداث الأخيرة وماسبقتها من أحداث مضطربة ساقت البلاد الى أوضاع أمنية متردية والمتمثلة بالخطف والقتل والترويع للمناطق السنية المحررة من داعش أثرها السيء على الكتائب المسلحة الشيعية والتي أتهمت من قبل كتل سنية عديدة بفعل هذا الشيء”.
وأضاف إن “هذه الإتهامات (للمليشيات) وبعض قيادات الحشد الشعبي الشيعي من شأنها أن تكون الورقة المهمة جدا للضغط على رئيس الوزراء حيدر العبادي بتنفيذ المصالحة الوطنية وتمرير ورقة الإتفاق السياسي المتفق عليها لتشكيل الحكومة”.
وأشار الجبوري الى إن “ماحققه الحشد الشعبي والكتائب المسلحة في حربها ضد داعش من إنتصارات في العديد من المناطق السنية وتحرير العديد منها جعلت الموقف الحكومي محرج جدا لعدم قوة المنظومة الأمنية بمقارعة داعش”، منوها الى إن “المدة المحددة التي أعطتها الكتل السنية للحكومة العراقية في تجريم وسحب السلاح من هذه الكتائب المسلحة هو أمر في غاية الصعوبة، وذلك لما تمتلكه من روابط وثيقة مع الدولة”.
وقد علّقت كتل سياسية سنية عراقية، مشاركتها في أعمال البرلمان والحكومة ورئاسة الجمهورية احتجاجا على قتل مسلحين ينتمون إلى ميليشيات شيعية زعيما عشائريا بارزا واختطاف ابن أخيه في حادثة مثّلت حلقة من سلسلة أطول من جرائم تلك الفصائل المسلحة التي ازدادت قوّة وتسليحا ونفوذا بفعل مشاركتها في الحرب على تنظيم داعش.
وجاء قرار تلك الكتل ليضع حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي أمام مسؤولياتها وليضاعف حرجها، وهي التي تشكّلت على أساس تحقيق المصالحة الوطنية وتجاوز الإرث الطائفي الذي خلّفته سابقتها برئاسة نوري المالكي.
ومن جهته أكد المحلل السياسي عاشور السراجي لـ / أينا نيوز/ أن “ماتصبوا اليه الكتل السنية من خلال الأحداث الأخيرة هو أكبر من تمرير ورقة أتفاق السياسي والمصالحة الوطنية بل هو للضغط على العبادي بقبول دخول قوات أجنبية الى العراق ومنهم من لديهم مصالح في ذلك”.
وقال السراجي أن “تجريم الفصائل المسلحة وسحب السلاح منها بهذه الفترة العصيبة هو إجحاف بحقها بعد أن كانت اللأعب الرئيسي في تحرير الكثير من المناطق التي كانت يحتلها داعش”، مطالبا من الحكومة والبرلمان وحتى الكتل السنية بالتريث لحين تحرير جميع المناطق من داعش وعند ذلك الوقت لكل حادث حديث”.
وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي،قد طمأن قادة السنة، بأن حكومته ستمضي قدما في نزع الأسلحة من أيدي الميليشيات الشيعية التي تثير مخاوف السنة على نطاق واسع.
وقال العبادي في بيان أمس الاثنين وأطلعت عليه / أينا نيوز/، إن “الحكومة وضمن توجهها لن تسمح أن يكون السلاح بأيدي جماعات مسلحة وميليشيات خارج إطار الدولة”.
وأضاف أن “هذا ما تم تأكيده مرارا وأكدت عليه المرجعية الدينية الرشيدة”، في إشارة إلى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني”.
وفي سياق متصل وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش في أحدث تقرير لها صدر الأحد أصابع الاتهامات إلى الميليشيات الشيعية بارتكاب انتهاكات على نحو متصاعد بحق السنة في العراق ترقى بعضها لجرائم الحرب.
وقالت المنظمة إن «انتهاكات الميليشيات المتحالفة مع قوات الأمن العراقية في المناطق السنّية تصاعدت في الشهور الأخيرة، فتم إجبار سكان على ترك منازلهم، وخطفهم وإعدامهم ميدانياً في بعض الحالات”.
وقال خلال لقائه قادة السنة «إننا عازمون على ملاحقة الجناة والمجرمين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل» في إشارة إلى من يقف وراء“.
وفي مطلع الشهر الجاري أمر رئيس الوزراء بنزع السلاح من منطقة الكرادة وسط العاصمة بعد اشتباكات مسلحة بين فصيلين من الميليشيات الشيعية.
وبعد أسبوع وسع العبادي قرار نزع السلاح لتشمل خمس مناطق أخرى وسط بغداد.
وهذه الخطوة كانت أول قرار يتخذه العبادي للحد من نفوذ الميليشيات التي تتصرف في الغالب وكأنها فوق القانون خلال الأشهر الأخيرة./انتهى

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

العراق.. الاصابات بكورونا تعاود الارتفاع

بغداد/ أينانيوز/ أعلنت وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء، الموقف الوبائي والتلقيحي اليومي لجائحة كورونا في العراق. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *