الرئيسية / فن وثقافة / بغداديون يستذكرون أيام بغداد وحماماتها الشعبية مطالبين حماية ماتبقى من تراثها

بغداديون يستذكرون أيام بغداد وحماماتها الشعبية مطالبين حماية ماتبقى من تراثها

بغداد/ أينا نيوز/ أمير الغراوي…
لإرتباطها بذاكرة بغداد وتراثها الجميل إستذكر العديد من البغادلة الحمامات الشعبية ومامثلت في حياتهم الشخصية بدا بطفولتهم ونهاية بإعراسهم، وفيما أعتبرها الكثير إنها تراث شعبي مرتبط بحضارة وطقوس بغداد القديمة، طالب اخرون بحماية هذه الحمامات من الإندثار وجعلها مرتعا للسياح ورموز تراثية.
وقال المواطن سفيان كريم العبيدي 66 عام من مدينة الفضل أن “حمامات الرجال وحمامات النساء لم تكن مجرد مكان للاستحمام بل هي للتعارف والفكاهة وتشير كتب التاريخ أن عشرة ألاف حمام كانت تنتشر في بغداد في العصر العباسي الأول ويضيف أن مساحة بغداد تكاد تكون كلها حمامات”.
وأضاف العبيدي للوكالة العربية الأوربية للأنباء / أينا نيوز/ “كانت الحمامات في السابق عبارة عن دهاليز مظلمة ويمتاز ماؤها بحرارة شديدة بحيث لا يستطيع المستحم المكوث فيها اكثر من نصف ساعة، وكان بعض الناس يغمي عليه لشدة حرارتها، وكان الناس قديماً مضطرين للتردد عليها لان منازلهم لم تكن فيها حمامات خصوصية كما هو اليوم”.
وبالرغم من إن الحياة الحالية غيرت من تفاصيل كثيرة في ممارسة بعض العادات والتقاليد إلا إن هناك من يبقى محافظا عليها ويمارسها حتى ولو في نطاق ضيق.
من جهته أستذكر المواطن قيس سهيل الغانمي 71 عام، أيام زواجه ومايمثله الحمام قبل ليلة الزفة قائلا أن “الشباب الذين يتزوجون يستغلون الحمام ساعتين، فالعريس يصحب معه جماعة من أصدقائه وأقربائه لا يقل عددهم عن (10) ولا يزيد عن (20) مما يضطر صاحب الحمام ان يلتزم بغلق باب الحمام حكراً لهم”.
وأضاف الغانمي لـ/أينا نيوز/ إن “الحمامات كانت المتنفس الوحيد لإصحاب العريس ليعبروا عن فرحتهم لإن في السابق كان من المعيب على الرجل أن يهز الأكتاف أمام الملا”.
ان حمامات بغداد العامة الأولى في القرن الماضي كانت جميعها رجالية وليس للمرأة نصيب فيها سوى يوم واحد في الأسبوع او يومين في أحسن الأحوال والسبب في ذلك إن المرأة ما كانت تعرف في حياتها غير بيت أهلها ثم بيت زوجها.
وفي سياق متصل قال الحاج رمزي هادي الدليمي صاحب حمام رجالي في منطقة العلاوي أن “مايمثله الحمام في تاريخ وحياة البغداديون يعتبر مفصل مهم وكبير في ذاكرة بغداد، وذلك لقلة الحمامات في البيوت وزهز حمامات السوق كما تسمى”.
وأضاف الدليمي إن “أقبال البغداديون على الحمامات في تلك الفترة كان كبير جدا، وذلك لتولعهم وبحبهم للنظافة، فضلا عن إنها كانت ملتقى الأصحاب وتبادل الحديث والفرفشة”.
إما عن سبب عزوف الناس عن الحمامات الشعبية يقول الدليمي إن “السبب يعود إلى انشاء الحمامات الكبيرة والحديثة داخل البيوت فضلا عن الوضع الأمني مؤكدا إن الحمامات في الدول العربية وخاصة سوريا يعتبرونها جزءا مهما في جذب السياح وتعد حمامات بغداد من أروع الحمامات وهي ذاكرة وتراث شعبي”.
تبقى الحمامات البغدادية تحمل نكهة خاصة لدى اغلب الناس، ورغم ظهور الساونا في بعض الدور، الا ان المواطن العراقي مازال يرتاد الحمامات لاسيما في الفترة الأخيرة وذلك بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وشحة الماء الصافي بل وانقطاعه عن بعض الاحياء السكنية، فضلاً الى طفح المجاري لبعض الأحياء ودخول المياه الى بعض الدور السكنية، كل هذا شجع المواطن على عودته للتمسك ببعض التقاليد القديمة وهي الزيارات المستمرة للحمامات./انتهى

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

ياسمين صبري بإطلالة أنيقة.. وارقام ثروة أبو هشيمة تشغل الجمهور!

أينانيوز/ متابعة/ خطفت الفنانة المصرية ياسمين صبري أنظار المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بعد مشاركتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *