الرئيسية / شرق أوسط / انفجار بيروت.. عام مضى ولا تزال عاصمة الجمال تعاني من تبعات الكارثة

انفجار بيروت.. عام مضى ولا تزال عاصمة الجمال تعاني من تبعات الكارثة

أينانيوز/ متابعة/ عام مضى بالتمام والكمال على كارثة انفجار مرفأ بيروت ولا تزال عاصمة الجمال تعاني من تبعاته حتى اليوم، فلقد اثر الانفجار على كل مفاصل الحياة وترك جرحا من الصعب مداواته او نسيانه.
في مساء الرابع من آب 2020 تحديدا عند الساعة السادسة وثماني دقائق بالتوقيت المحلي، كان الهدوء يعم بيروت وكانت الحياة شبه طبيعية قبل ان تحل الكارثة التي بدأت بسماع دوي انفجار ثم تصاعد الدخان ثم كان الانفجار الضخم، وقد تم توثيق هذه اللحظات بكاميرات واجهزة الموبايل الخاصة بالمواطنين لحظة بلحظة كونهم لم يكونوا على علم بحجم الخطر الذي يحدق بهم.

اصل الانفجار يعود الى أطنان من مادة “نترات الأمونيوم” شديدة الاشتعال، والتي كانت جزءًا من حمولة تُقدّر بـ2750 طنا، مخزنة في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، منذ العام 2014، وفق تقديرات رسمية.

وبعد دقائق على حدوث الانفجار الضخم كانت مشاهد الدمار مروعة، في شوارع وأحياء المدينة، خاصة تلك القريبة من المرفأ، وكانت الصدمة بادية على وجوه الناس، الذين كانوا يجوبون الشوارع في ذهول، بحثا عن مفقوديهم، ويعاينون الأضرار التي لحقت بمنازلهم التي دمرها الانفجار، فيما كان عمال الإغاثة، منشغلين بالبحث عن ناجين، ربما مازالوا على قيد الحياة تحت الأنقاض.

فقلد تحولت اجزاء شاسعة من بيروت الى كومة ركام وظهرت كأنها مدينة اشباح، حيث أخذ الانفجار كل شيء في طريقه فخطف ارواح أكثر من 200 شخص بينهم اطفال واصاب نحو 6 آلاف، وادى الى موجة نزوح تاريخية لآلاف الاسر فلقد اتى الانفجار على المباني والطرق والجسور والبيوت وخلق ما يصل إلى 800 ألف طن من مخلفات البناء والهدم في المدينة، ناهيك عن تلوث ناجم عن المواد الكيميائية الخطيرة، وتلوث المياه.

وجاء انفجار بيروت ولبنان يعاني من جائحة كـوفيد-19، وأزمة اقتصادية خانقة متعددة الأوجه وزيادة في أسعار السلع الأساسية، ادت الى ارتفاع معدل الفقر وفقدان الوظائف وقلّصت بشكل كبير القدرة الشرائية.

ورغم مرور عام مر كامل على هذه الكارثة يرى خبراء أن السلطات لم تؤدِ واجباتها بتقديم التعويضات، ليس لإفلاس الدولة ماديًا فحسب، وإنما لغياب سياسة رسمية منهجية، كتوحيد البيانات ومسح الأضرار وتقدير الخسائر.

فلا يزال أهالي الضحايا ينتقلون من وجهة إلى أخرى، وينظمون احتجاجاتهم، سعيا وراء معرفة حقيقة ما جري، ومن المسؤول عن قتل أبنائهم؟ دون جدوى، وبجانب ما يتحدث عنه أهالي الضحايا، من غموض يلف التحقيقات بشأن الانفجار ومن المسؤول عنه، يتحدث آخرون عن ضغوطات سياسية، يتعرض لها التحقيق، لمنعه من الوصول إلى المسؤولين الحقيقيين عن الإنفجار.

لكن مايقال عن تباطؤ التحقيق، وتعرضه لضغوط من قبل السياسيين، ليس المشكلة الوحيدة إذ وبعد مرور عام على الإنفجار، لم تصرف أية تعويضات لأسر الضحايا أو المصابين، باستثناء تعويضات رمزية، لبعض أصحاب المحال التجارية التي دمرها الانفجار.

وتشير أرقام إلى أن الدولة، لم تقدم من التعويضات المالية لضحايا الإنفجار ،على مدى عام كامل سوى نسبة 10% من المبلغ، الذي تم تخصيصه، وقدره 100 مليار دولار، ويعتبر ناشطون لبنانيون أن نسبة العشرة بالمئة التي تم تقديمها للضحايا على مدى العام الماضي فقدت قيمتها، في ظل الانهيار المتواصل، لسعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار. في وقت تدور فيه أحاديث، عن أن المساعدات العربية والدولية، التي قدمت لضحايا الإنفجار لم يصل كثير منها للناس.

ويواصل اللبنانيون دعوتهم الى أنجاز تحقيق يتسم بالشفافية، ولا يخضع للضغوط السياسية، بهدف الكشف عن المسؤولين عن الانفجار، وسط مطالبات برفع الحصانة عن كل المسؤولين دون استثناء.

وكانت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، قد اتهمت السلطات اللبنانية بأنها تعرقل “بوقاحة”، مجرى التحقيق في انفجار مرفأ بيروت للتوصل إلى الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا، وقالت المنظمة في بيان لها إن “السلطات اللبنانية أمضت السنة المنصرمة وهي تعرقل بوقاحة بحث الضحايا عن الحقيقة والعدالة في أعقاب الانفجار الكارثي الذي وقع في مرفأ بيروت”.

وأضافت أن “الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية بلا كلل ولا ملل طوال العام لحماية المسؤولين من الخضوع للتحقيق عرقلت على نحو متكرر سير التحقيق”./انتهى

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

القضاء اللبناني يحدد موعدا لاستجواب 3 نواب في قضية انفجار مرفأ بيروت

أينانيوز/ متابعة/ حدد المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار جلسات استجواب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *