الرئيسية / دوليات / “العبادي وتحديات الارهاب داخلياً وخارجياً”

“العبادي وتحديات الارهاب داخلياً وخارجياً”

789b3fd605-d9b764f835-31479d5fb6

أينانيوز/خاص…… تواجه الحكومة العراقية بقيادة رئيسها حيدر العبادي ملف الارهاب وهي تعول كثيرا على مساندة دول الجوار والعالم في المواجهة، وقبلها استمرار تدفق المتطوعين في صفوف قوات الحشد الشعبي لدعم القطعات الامنية. وفي خضم هذه المواجهة يواجه العبادي ازمات امنية مفاجأة، ابرز تلك الازمات هو ورود معلومات لمكتب القائد العام للقوات المسلحة العبادي تؤكد ان جماعة (احمد الحسن اليماني) قد استوطنوا في واحدة من مناطق بغداد وان تواجدهم ينبأ بوجود قنبلة موقوته قد تنفجر في اية لحظة وتطيح بالعاصمة. عقد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي اجتماعا امنيا سريا خاصا نهاية الاسبوع الماضي حضره مدير جهاز المخابرات الوطني وكالة زهير الغرباوي ووزير الداخلية محمد سالم الغبان ووزير الدفاع خالد العبيدي ومستشار الامن الوطني فالح الفياض، واستمع للمعلومات التي جمعتها الاجهزة الامنية عن جماعة (احمد الحسن اليماني)…وكان ان باشر مدير جهاز المخابرات الغرباوي بالكشف عن انتشار جماعة اليماني في احدى مناطق بغداد واتخاذهم منازل وجامع للصلاة يؤمه المصلين بالمئات يوميا وان اتباعهم في تزايد. هذه المعلومات تعيد الى الاذهان الاحداث التي شهدها شهر اب/ اغسطس عام 2007 في منطقة (الزركة)، الواقعة على بعد (13 كم) شمال شرق مدينة النجف، من عمليات عسكرية على مجموعة اطلقت على نفسها (جند السماء)، حيث كانت تنوي القيام بعمليات مسلحة تستهدف السيطرة على مدينة النجف وقتل علماء الدين فيها… وجعلها منطلقا للسيطرة على بقية المدن العراقية، وذلك بالتزامن مع الإحتفالات بذكرى عاشوراء، وشنت قوات الأمن هجوما إستباقيا على أعضاء الجماعة، وقتلت أكثر من (250) مسلحا منهم… كما أسرت مئات آخرين، حسبما أعلنت المصادر الرسمية في حينها. وقالت الحكومة العراقية حينها إن المتهمين في تلك القضية الذين أعتقلوا صدرت بحقهم أحكام مختلفة تراوحت ما بين عقوبة الأعدام والسجن المؤبد والحبس لمدة 15 عاما. أوعز رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي للمجتمعين باتخاذ الحيطة والحذر ومراقبة تحركات (جماعة اليماني). لكن الايعاز صدر عقب انتهاء الاجتماع واجراءه اجتماعا اخر عقده مع مستشاريه وشخصيات رفيعة مقربة منه ابرزهم القياديان في حزب الدعوة الاسلامية عبد الحليم الزهيري والسيد علي العلاق، وكذلك بعد ان اجرى اتصالات مع السفارتين الامريكية والايرانية في بغداد. حيث حصل العبادي من الاطراف على ان جماعة (احمد الحسن اليماني) لايمتلكون غطاء ديني او سياسي او امني لذا يمكن اعتقالهم في حال حصل تحرك منهم يهدد امن البلاد. تحركت عناصر تمثل اجهزة المخابرات الوطني والامن الوطني واستخبارات وزارة الدفاع واستخبارات وزارة الداخلية الى منطقة (سبع قصور) التي تقع خلف السدة من جهة مناطق حي اور والشعب شمالي بغداد. وهي المنطقة التي يتخذ منها جماعة اليماني مقرا لهم ومنطلقا. احد عناصر الامن الوطني يكشف عن اختيار جماعة اليماني منطقة (سبع قصور) قبل اربعة اشهر، وهي منطقة تسكنها اسر في اغلبها فقيرة، حيث ان الارض التي بنوا عليها بيوتهم هي ارض زراعية لاتصلح للسكن… وهي مفتوحة من جميع الاتجاهات على مناطق شرقي بغداد وصولا الى محافظة ديالى. ويتابع العنصر الامني حديثه بالقول “لقد تمكن جماعة اليماني من الحصول على اتباع وصل عددهم بالمئات. والمعلومات الاولية لدينا كأجهزة امنية تشير الى توزيع جماعة اليماني المال على الاسر الفقيرة لاستمالتها…وفعلا تمكنوا من بناء قاعة شعبية كبيرة يؤمنون بما يتلقونه من تعاليم منحرفة عن الدين الاسلامي التي يتبعونها…كما انهم بنوا جامعا اطلقوا عليه اسم (جامع أويس القرني)”. ويشير العنصر الامني الى ان مئات المصلين يردون الى جامع (أويس القرني) ابتداءا من صلاة الصبح حتى صلاة العشاء، وفي الاخيرة التي تكفي قاعة الصلاة في الجامع لعدد المصلين ويعمد اتباعه الى وضع سجاداتهم خارج الجامع والعدد في تزايد. يدعي انصار (احمد الحسن اليماني) ان الاخير هو رسول الامام المهدي (عليه السلام) ومرة يقولون انه اليماني واقوال كثيرة قد ادعوها، ولا يمكن معرفة كيف يطلق على نفسه اليماني وهو من اهالي البصرة. وفي حديث خاص يروي لنا ضابط في جهاز المخابرات الوطني تمكن من التغلغل داخل صفوف جماعة اليماني يؤكد انه يلتقي بانصار اليماني وتعرف على ما يؤمنون به…منهم قديم واخرين انخرطوا في الجماعة من اهالي منطقة سبع قصور. ويواصل الضابط الحديث “احد انصار اليماني يعقد الجلسات مع الاسر الفقيرة بعد ان يوصل لهم المال بيد شخص من اتباعه ويلوم الاسر لانها لم تتفتح على دعوة اليماني وينظروا إلى ماذا يدعوهم صاحبها، ما الخطاب الذي يتبناه؟؟!!”. وينقل حديث احد رجال اليماني الذي يوجهه الى الاسر “تدعون أنكم مسلمون وتتناخون بالعصبية الجاهلية لتهدروا دماء أناس آمنوا برجل بعثه الإمام المهدي(ص) رسولا منه لكم لينقذكم من حالة التردي التي تعيشونها على كل المستويات سواء؛ الفكرية أو الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية، فهل توجه أحد منكم وسأل اليماني الذي تجتهدون في الاستهزاء به والدعوة إلى قتله وقتل أنصاره؛ هل توجه أحد منكم وسأله: ما السبيل إلى الخلاص من هذه المحنة التي أناخت بثقلها على صدر الوطن الذي كان وما زال يئن من وطأة هذا التخلف والتناحر والمتاجرة وبالمزايدات الكلامية التي لم يحصد منها الناس غير مزيد من الدماء والخراب؟؟!! هل توجه أحد منكم وقرأ ما كتب اليماني ليرى هل ما يدعو له مخالف للعقل والمنطق السليم؟”. ويؤكد الضابط في جهاز المخابرات الوطني ان جميع الاجهزة الامنية المتواجدة بصورة ملاصقة لتواجد جماعة (احمد الحسن اليماني) قد تلقت ايعازا من القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي باعتقال جماعة اليماني في حال نظموا اي نشاط للاعلان عن انفسهم، خاصة وانهم لا يمتلكون اي غطاء ديني او سياسي.

عن admin

شاهد أيضاً

وزيران أوروبيان: أزمة الغواصات “تنبيه” للاتحاد الأوروبي

أينانيوز/ متابعة/ أكد وزيران فرنسي وألماني الثلاثاء أن قرار الولايات المتحدة وأستراليا فسخ صفقة الغواصات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *