الرئيسية / المقالات / الانتخابات في بلاد نهر النيل؟

الانتخابات في بلاد نهر النيل؟

بقلم/ إيساف جبور/ ترجمة /لبنى نبيه عبد الحليم/ كتب إيساف جبور، محرر شؤون الشرق الأوسط، مقالًا أشار فيه إلى أنه بعد انقضاء سبعة أعوام على ثورة 25 يناير، التي أسقطت نظام مبارك الذي دام ثلاثين عامًا، يحول السيسي دون لحاق شخصيات بارزة بماراثون انتخابات الرئاسة القادمة، فنصَب مرشحًا هشًا ظاهريًا ليخوض أمامه المنافسة، وسط اعتزام الغرب عدم التدخل. تضمن المقال النقاط التالية:
 الإشارة إلى أنه لازال مشهد خروج الملايين لشوارع القاهرة وميدان التحرير أمام محاولات مبارك للتمسك بالحكم، مجسدًا بذلك ذروة “الربيع العربي”، وعنف الجنود والشرطة عالقًا بأذهان المصريين حتى اليوم.
 الإشارة إلى خيبة آمال الشباب ممن تزعموا الاحتجاج وعبروا عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب وصول الإخوان المسلمين للحكم في مصر، الذين قضوا على التطلع نحو بناء مصر جديدة تتسم بالحرية والديموقراطية، بقوانينهم الإسلامية المتطرفة والإكراه الديني.
 التأكيد على أن يوليو 2013 كان بمثابة انبعاث للأمل من جديد في نفوس المصريين، فقد شهد انقلابًا عسكريًا تم على إثره إقالة محمد مرسي وتكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئاسة، إلا أنه سرعان ما آلت تلك الأحلام والآمال إلى نهاية مؤلمة، فالنظام الحالي بعيد كل البعد عن منح مواطنيه ديموقراطية حقيقية، فالشباب الذي قاد ثورة 2011 نضج وأدرك أن التغيير الذي تمناه لم يتحقق.
 الإشارة إلى أنه في انتخابات عام 2014، التي أعقبت الانقلاب العسكري، فاز السيسي بعد وحصوله على تأييد بلغت نسبته 97%، وأنه لن يكون هناك من ينجح في هزيمته أيضًا هذه المرة في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها بعد شهرين في 26 مارس، فالحقيقة أنه لا يوجد منافس حقيقي له.
 الإشارة إلى أن التغيير الذي شهدته مصر في أعقاب ثورتي 2011& 2014، هو جرأة المواطنين على التعبير عن انتقاداتهم بشكل علني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فرسوم الكاريكاتير على صفحات الفيسبوك وتويتررتعبر عن السخرية من ترشح السيسي وحده تقريبًا في انتخابات الرئاسة، أحد تلك الرسوم يصور صفًا طويلًا من المرشحين الواقفين للتسجيل في لجنة الانتخابات وجميعهم يحمل صورة الرئيس الحالي.
 الإشارة إلى أنه عندما وجد السيسي نفسه في اللحظة الأخيرة، الوحيد الباقي في معركة الانتخابات التي أصبحت بمثابة مهزلة سياسية، قرر إظهار موسى مصطفى موسى، زعيم حزب الغد الليبرالي، الذي طالما أعرب عن تأييده الجارف للسيسي طوال الأعوام السابقة، ولذا فإنه من الواضح لدى الجميع أنه مجرد مرشح هش، تم ترشيحه لمنح المعركة الانتخابية نسبة ضئيلة للغاية من الديموقراطية الظاهرية، غير الموجودة في الحقيقة.
 الاستشهاد بتصريح تيموثيقلدس،الباحث بمعهدالتحريرلسياسات الشرق الأوسط، خلال لقائه بقناة الجزيرة، بأن الجميع يتحدث عن المناخ المضاد للديموقراطية السائد في مصر، وأن هذا هو سبب تغيُب المرشحين عن الذهاب للاقتراع، وأنه من الواضح أن الحاكم غير مهتم بإجراء انتخابات ديموقراطية حقيقية، وبحسب قلدس، فإن إخفاق المتنافسين إزاء السيسي لا يرجع لخوفه من الخسارة، فمن وجهة نظره، فإن الوضع تحت السيطرة، وإنما لرغبته في قمع أي تعبير عن النقد والمعارضة، وقلقه من تمكين المرشحين من خوض حملة انتخابية، من استخدامها في توجيه انتقادات شديدة له بشكل يضر بشعبيته، والحقيقة هو أنه لا توجد في مصر اليوم أي قوة يمكنها تحدي نظام السيسي.
 ويختتم الكاتب بالتساؤل حول كيفية تعامل العالم الغربي مع الضرر البالغ الذي يلحقه السيسي بالديموقراطية، مستشهدًا بتصريحات لـ أحمد بدوي، الباحث بمركز سياسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ببرلين، أوضح فيها أن ما يهم العالم هو الاستقرار، والسيسي في نظر العالم حاكم مصري قادر على تحقيق الاستقرار، وهو بعيد عن الانتقاد، نظرًا لما يقدمه للمجتمع الدولي من خدمات ضرورية تتعلق بمحاربة الإرهاب ومنع وصول المهاجرين السوريين والأفارقه لأوروبا، ولذا فهم يؤيدون بقاءه.
(صحيفة ماكورريشون)

الرابط:
https://www.makorrishon.co.il/international/17215/

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وسيلة إعــلامية عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل أي جهة حزبية او سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب

شاهد أيضاً

الوطنية والمواطنة : التمسك بها ليس ترفا بل ضرورة لكل دولة ناهضة

بقلم/بلسم جوزيف بترو/لعل الابرز في المشاكل التي واجهت وتواجه شعبنا منذ 2003 وحتى اليوم، هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *