الرئيسية / المقالات / “المتنافس الذي لن يتذكروه”

“المتنافس الذي لن يتذكروه”

ترجمة/لبنى نبيه عبد الحليم/  كتب محلل الشؤون العربية، جيكي حوجي، مقالًا بصحيفة معاريف تحت عنوان “المتنافس الذي لن يتذكروه”، أشار فيه إلى أنه قبل انقضاء اليوم الأخير على غلق قائمة المرشحين على انتخابات الرئاسة، والتي لم تضم سوى مرشح واحد، هو الرئيس السيسي، نجح رجاله في اللحظة الأخيرة من إيجاد مرشح أمامه، هو السياسي المغمور المهندس مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، وبذلك يصبح أمام الناخبين ثلاثة أسابيع قبل التوجه لصناديق الاقتراع، ليتم بعدها إعلان فوز السيسي للمرة الثانية خلال اليوم الأول أو الثاني بحد أقصى، دون أدني شك في خسارته. وتضمن المقال جملة من النقاط هذا مضمونهــا.  التي تضمنها المقال:

 رغم إعلان مصطفى استعداده لخوض مواجهة تليفزيونية أمام الرئيس، إلا أن الجميع يعلم أن نتائج تلك المواجهة محسومة مسبقًا، فلجنة القضاة المسؤولة عن الإشراف على مسيرة وإحصاء الأصوات، خاضعة بالفعل لمكتب الرئيس.

 الإشارة إلى وعي الناخب المصري، بأن تجنيد مصطفى تم ظاهريًا فقط من منطلق تعدد المرشحين، وأنه لن يتم تذكُره غداة انتهاء التصويت، ولذا يميل الكثير من الناخبين إلى البقاء في البيت.

 التأكيد على إدراك رجال السيسي لذلك جيدًا، وأنهم لن يعتزموا إهدار المزيد من الدقائق في حشد الناخبين من أجل مصطفى، فكل ما يهمهم هو إضفاء الشرعية، وإظهار توافد جموع الشعب على مراكز الاقتراع واصطفافهم في صفوف طويلة في رسالة للعالم بأن الشعب قال كلمته.

 بحسب الكاتب، فإن هذا المشهد يستلزم إنشاد خطاب فصيح حول سمات نظام السيسي، فالحقيقة، أن هذا النظام الذي يطارد المعارضين، ويكمِم الأفواه ويُعد نفسه للبقاء في الحكم، بإمكانه تخفيف قبضة يده، إلا أنه لا يحق لنا كإسرائيليين تقديم النصح والإرشاد له، فطالما لم نصل للوضع الذي تعيشه مصر، لن نتمكن من فهم مدى صعوبة وتعقيد إطعام مليون شخص كل صباح وإعالة  الجياع  وتدبير حياة اليائسين، إضافة إلى كم هو مخيف محاربة أشقاء يريدون هدم البيت، وكلهم ثقة بقدرتهم على بناء قصر فخم على أنقاض هذا البيت بين عشية وضحاها.

 في ظل هذا الواقع الهش الذي تعيشه مصر، فإن أي معارض أو ناقد يشكِل خطرًا، وإذا كان هذا الرد يُعد مبالغًا فيه من قِبل البعض، فإن هذه هي نتيجة المسئولة الرهيبة الملقاة على عاتق السيسي.

 ويختتم الكاتب مقاله بالقول، بأن القاهرة اشتهرت بمجازاتها لرؤسائها بالشر بدلًا من الخير، فبدءًا من جمال عبد الناصر حتى السيسي، لم يأت رئيس أنهى حياته في هدوء وسكينة، والسيسي قرر التطوع في مهمة لإنقاذ وطنه، الذي يبدو كسفينة تتقاذفه أمواج محيط مضطرب وهائج، وهو على دراية بكل التصريحات التي تشجب نظامه، فقد سبق وأن صرح ذات مرة لمجموعة من الصحفيين المصريين، بأنه حتى هو يريد الديموقراطية، إلا أنه لا يريد أن يفقد مصر من أجلها.

(صحيفة معاريف)
الرابط:
http://www.maariv.co.il/journalists/Article-620498

 

عن Al Salihi

وكالة الابناء العربية الاوربية"أينانيوز"عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب

شاهد أيضاً

الانتخابات مالنا وماعلينا… المشاركة أَم المقاطعة

بقلم/صالح العلي/ اعتقد ان المشاركة هي حقٌ وواجبٌ بنفس الوقت، بمعنى انهُ حق شخصي للمواطن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *