الرئيسية / المقالات / “داعش” يُعزز قوتـه داخل مصر؟

“داعش” يُعزز قوتـه داخل مصر؟

تنشر وكالة الأخبار العربية الاوروبية النسخة المترجمة من اللغة العبرية الى العربية نقلاً عن مترجمة المقال المنقول عن محلل اسرائيلي يُدعى،يوني بن مناحم، وتحت عنوان “داعش” يُعزز قوته داخل مصر”، تناول فيه كاتب المقال ،إخفاق تنظيم داعش في محاولته اغتيال كل من وزيري الدفاع والداخلية المصريين، وتمكن أجهزة الأمن المصرية من ضبط خلية إرهابية كانت تعتزم القيام بعمليات إرهابية خلال الاحتفالات بالعام الميلادي الجديد. تضمن المقال النقاط التالية :

رغم إخفاقات تنظيم “داعش” إلا أن جرأته في شمال سيناء أخذت تتزايد في الفترة الأخيرة لاسيما مع وجود دلائل تشير إلى عدم نجاح الجيش المصري في تقييد نشاطه.

شهد الشهر الماضي، نشاطاً متزايداً  لتنظيم”داعش”الإرهابي بشمال سيناء في محاولة لإثبات عدم تأثره بالهزائم التي مُني بها  في سوريا والعراق، وتمثل ذلك في مجزرة مسجد الروضه بقرية بئر العبد القريبة من العريش والتي راح ضحيتها أكثر ثلاثمائة مصلي وأكثر من مئة مصاب. تلك المجزرة المروعة التي أفزعت مصر بأكلمها ودفعت الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إصدار أوامره لرئيس الأركان الجديد، الفريق محمد حجازي، بتصفية التنظيمات الإرهابية الموجوده في سيناء خلال فترة لا تزيد عن الأشهر الثلاثة القادمة، ومنذ ذلك الوقت، يعمل الجيش المصري على محاربة الإرهاب من خلال تركيز نشاطاته في سيناء وتوسيع عمليته العسكرية المعروفة بـ “حق الشهيد” لتشمل مناطق أخرى في سيناء وتنفيذ المهمة التي كلفه بها الرئيس المصري.

ويبدو أن ولاية “داعش “في مصر “أنصار بيت المقدس” لم تقف مكتوفة الأيدي إزاء نشاط الجيش المصري في سيناء، ففي التاسع عشر من الشهر الجاري، وصل وزير الدفاع الفريق صدقي صبحي ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار، إلى العريش للقيام بجولة استطلاعية و تنسيق جهود مكافحة الإرهاب ضد داعش، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الحديث يدور حول أكبر مسؤولين في القيادة المصرية مختصان بهذا المجال، فعند وصول الوزيرين إلى مطار العريش لاستقلال طائرة العودة للقاهرة، قام مسلحون من داعش بالتربص لهما وإطلاق قذيفة صاروخية باتجاه الطائرة التي كانا على وشك استقلالها، وذلك وفقًا لبيان التنظيم الذي صدر في اليوم التالي من الحادث، مما أدى إلى خروج الطائرة عن السيطرة، ومقتل ضابطين أحدهما قائد الطائرة العقيد رفعت مندوه، ومدير مكتب وزير الدفاع، المقدم إسماعيل شهابي، بينما نجا الوزيرين بأعجوبه. وفور هذا، تم نقل الوزيرين في طائرة أخرى، وبدأ الجيش المصري عملية تمشيط واسعة للبحث عن الإرهابيين المسؤولين عن هذا الحادث.

إن محاولة الاغتيال هذه التي قامت بها ولاية داعش في مصر، تشير إلى ما يتمتع به التنظيم من حرص شديدة وتسلمه معلومات دقيقة علاوة على قدرته على اختراق صفوف الجيش المصري، وعدم تأثره بنشاط الجيش المصري وأوامر الرئيس السيسي بتصفية الإرهاب في سيناء.

من الواضح أن ولاية داعش في شمال سيناء ليست مهتمة فقط بتنفيذ عمليات إرهابية في سيناء فقط، وإنما هي حريصة على مد أذرعها لجميع أنحاء مصر في محاولة منها لإقامة بنية تحتية تخريبية هدفها تنفيذ عمليات تخريبية في المدن المحورية في مصر.

في التاسع عشر من الشهر الجاري، أعلنت وزارة الداخلية عن تمكن عناصرها من قتل خمسة إرهابيين من داعش، وضبط خلية تضم إحدى عشر إرهابيًا كانت تخطط لعمليات إرهابية في (الإسكندرية – القليوبية والوادي الجديد). وبحسب بيان الداخلية، فإن قيادة” داعش “في شمال سيناء، هي المسؤولة عن إدارة تلك الخلية، واستخدامها في تنفيذ سلسلة عمليات إرهابية ضد الكنائس المصرية أثناء الاحتفالات بالعام الميلادي الجديد، وذلك بهدف زعزعة الاستقرار الأمني وإلحاق الضرر بالعلاقات التي تربط الطائفة القبطية بالنظام الحاكم. وبالتحقيق مع أعضاء الخلية، تبين أن المسئول عن تمويل نشاطها الإرهابي هم قادة “الإخوان المسلمين” الذي فروا من مصر وحصلوا على اللجوء السياسي في الدوحه واسطنبول.

ووفقًا لمزاعم أجهزة الأمن المصرية، فإن ما تقوم به ولاية “داعش “في مصر من توسيع لنشاطها الإرهابية هو من منطلق الإحساس بتضييق الخناق على قيادة داعش في سيناء والبحث عن مناطق عمل جديدة في مصر.

فيما تُشير الحقائق إلى  أنه ومنذ تصفية “أبو أنس الأنصاري”، مؤسس ولاية “داعش” في سيناء قبل ستة أشهر تقريبًا، وخلال عملية قصف قام بها سلاح الجو المصري، لم يحرز الجيش المصري بعدها أي إنجازات ضخمة فيما يخص تصفية قادة “داعش”، حيث تمكن التنظيم المتطرف في سيناء مؤخراً من ضم مئات المحاربين لقواته ممن تركوا مناطق القتال في سوريا والعراق ولديهم خبرة ثمينة في القتال.

ورغم المساعدة الكبيرة التي باتت تقدمها القبائل البدوية العريقة في سيناء أمثال الترابين والسواركه للجيش المصري، كي يتمكن من محاربة تنظيم داعش، لاسيما وأن الحديث هنا يدور حول مصلحة مشتركة للجانبين، إلا أن العقبة الأساسية التي تحول دون تصفية “داعش” هي انعدام وجود معلومات دقيقة حول أماكن الإرهابين، الذي يتلقى جزأ منهم مساعدات من السكان المحليين، بينما يختبئ الجزأ الآخر في المغارات والشقوق الموجودة في المناطق الجبلية الوعرة في سيناء.

ويرى مسؤولون أجانب، أن إسرائيل تساعد الجيش المصري بتقديم ما يتوافر لديها من معلومات، إضافة إلى قيام سلاح الجو الإسرائيلي – في بعض الأحيان – بقصف الإرهابيين مستخدما الطائرات بدون طيار.

وفي نهاية المقال، يرى كاتب المقال، أن تنظيم “داعش “في شمال سيناء، يتحرك بسرعة أمام الجيش المصري الثقيل ممارسا معه لعبة “القط والفأر”، وأنه يحقق بالفعل نجاحاً في نقل الحرب بسرعة بين جبهات متعددة ومباغتة الجيش المصري، وذلك استنادا إلى تصريحات مسئولين مصريين، بأن داعش نقل نشاطه العسكري إلى منطقة غرب العريش، وأنه نجح في تنفيذ هجومين على الجيش المصري أسفرا عن مقتل أربعة جنود وإصابة آخرين.

ولازال أمام رئيس الأركان المصري ستون يومًا على تنفيذ توجيهات الرئيس السيسي بتصفية الإرهاب في سيناء، والأيام ستثبت ما إن كان قادرا على تنفيذ المهمة أم لا.

ترجمة/ لبنى عبد الحليم مجاهد

عن Al Salihi

وكالة الابناء العربية الاوربية"أينانيوز"عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتشدد على اهمية تعزيز الروابط الاجتماعية بين الناس

شاهد أيضاً

انطوى عام 2017 ؟ مع أمنيات مؤجلة لن تلغى بالتقادم

بقلم/ عبدالكريم الخزرجي /حل علينا العام الجديد قبل ايام قليلة, وهكذا هي الحياة دواليك ،،، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *