الرئيسية » تقارير و حوارات » الدولة الكُردية بين الواقع والطموح ومتغيرات المرحلة الحالية

الدولة الكُردية بين الواقع والطموح ومتغيرات المرحلة الحالية

أينانيوز/متابعة/الاستفتاء في اقليم كردستان، كلمة طرحت بقوة خلال الايام الماضية، اجتمعت الاطراف الكردستانية عدا حركة التغيير والجماعة الاسلامية واعلنت موعداً لهذا الاستفتاء المثير للجدل.البعض يقول ان الاستفتاء ليس لاعلان الاستقلال بل هو لمعرفة رأي الشعب، والبعض الآخر، يؤكد لن الاستفتاء لارد ان يجري لاعلان الدولة الكردية.
الاعلان عن موعد الاستفتاء ولد عدداً من رودود الفعل تختلف من جهة الى اخرى:

الحكومة الاتحادية:  
اكدت الحكومة الاتحادية، إنها تعارض أي مساع سلطات اقليم كردستان لإعلان موعد الاستفتاء والاستقلال عن العراق.
وقال المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي:  إن أي موقف أو خطوة تتخذ من أي طرف في العراق يجب أن تكون مستندة إلى الدستور وأي قرار يخص مستقبل العراق المُعرَّف دستوريا بأنه بلد ديمقراطي اتحادي واحد ذو سيادة وطنية كاملة يجب أن يراعي النصوص الدستورية ذات الصلة.
وأضاف: أن مستقبل العراق ليس خاصا بطرف واحد دون غيره، بل هو قرار عراقي وكل العراقيين معنيون به، مشيرا إلى أنه لايمكن لأي طرف وحده أن يحدد مصير العراق بمعزل عن الأطراف الأخرى.

 

الخارجية التركية
وصفت وزارة الخارجية التركية قرار إقليم كردستان بتنظيم استفتاء حول الاستقلال في 25 أيلول/ سبتمبر المقبل بأنه خطأ فادح.
واعتبرت الخارجية التركية أن هذا الاستفتاء يهدد وحدة وسلامة أراضي العراق، داعية إلى المحافظة على وحدة التراب العراقي، والوحدة السياسية في العراق، ومعتبرة أن هذه الأهداف هي واحدة من أسس السياسة التركية تجاه العراق.

 

الولايات المتحدة تحذر
حذرت الولايات المتحدة، من أن إجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان في أيلول/سبتمبر القادم، قد يصرف الانتباه عن أولويات أكثر إلحاحا مثل هزيمة تنظيم داعش الارهابي.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان “نقدّر تطلعات إقليم كردستان المشروعة لإجراء استفتاء الاستقلال لكن إجراءه قد يصرف الانتباه عن الحرب ضد داعش.
وأضاف البيان: أن واشنطن تشجع السلطات الكردية في العراق على التواصل مع الحكومة المركزية العراقية بشأن القضايا المهمة، بما في ذلك العلاقات بين إربيل وبغداد وفق الدستور العراقي.

 

اتحاد القوى: استفتاء كردستان يدفع الجميع الى الهاوية
هاجم اتحاد القوى الوطنية، قرار الأحزاب السياسية الكردستانية بتحديد موعد لاستفتاء اقليم كردستان.
وقال بيان للاتحاد القوى: ان اصرار الاحزاب الكردية على اجراء الاستفتاء الشعبي للانفصال عن الوطن وضم بعض المدن والمحافظات كمحافظة كركوك لهذا المخطط يعد البذرة الاولى لتقسيم العراق وتقزيمه ويحقق اهدافا مريبة تصب في مصلحة أعداء العراق، رافضا اجراء هذا المشروع الخطير.
وأضاف: “أننا نعتقد ان واقع القيادة السياسية في اقليم كردستان ليس كالسابق فالسنوات المنصرمة أفرزت مشاكل كبيرة فيما بينها حول إدارة الإقليم وسوء التخطيط خصوصا من الناحية المالية لتلافي الحالة الاقتصادية المزرية للمواطن الكردستاني فجعلوا من قضية الاستفتاء نقطة للهروب من هذه المشاكل الامر الذي سيؤثر سلبا على وضع الكرد من ناحية وادخال العراق في أزمة كبيرة على الصعيد الخارجي والداخلي لاسيما وان المزايدات بدأت بادخال مناطق ومدن اخرى مهمة خارج الاقليم الى مشروع الاستفتاء المفترض سيما كركوك وسهل نينوى.
وشدد البيان على أننا لسنا ضد تقرير مصير الشعوب لكن الوضع الحالي لإقليم كردستان من الناحية السياسية والاقتصادية والمجتمعية افضل بكثير اذا ماقارنا بالدول المحيطة بالعراق والتي يتشابه وضعها الداخلي كوضعنا من ناحية تعدد المكونات لذا ان الإصرار على هذا المطلب هو لادخال البلاد بصورة عامة في أزمة سيدفع الجميع نحو الهاوية.
وتابع: بناءً على ماتقدم فأننا نطالب قادة كردستان بايقاف هذه القضية وكفى مزيدات ومتاجرة وتلاعب بمشاعر الفقراء وكان احرى بقيادة الاقليم دفع رواتب الموظفين وليس تسويق شعارات لاتغني وتشبعهم من جوع كون ان العراق عاش عبر مر العصور واحدا وموحدا وهو سر قوته وخصوصا في هذا التوقيت الى يحتاج مؤازرة الجميع لطرد الارهاب، داعيا الحكومة الاتحادية الى التدخل في هذه القضية والحفاظ على وحدة البلاد.
كما ناشد البيان، الامم المتحدة والجامعة العربية وكل منظمات المجتمع الدولي بالوقوف ضد هذه الخطوة التي سوف تؤدي الى تقسيم العراق لاسامح الله، مطالبا بعثة الام المتحدة في العراق ان تعلن عن موقفها الرسمي من هذه الخطوة.

 

دولة القانون: اغلب الكتل رافضة لأجراء الاستفتاء
أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق ان اغلب الكتل السياسية رافضة لموضوع استفتاء اقليم كردستان.
وقال العلاق في تصريح صحفي: ان الكتل السياسية أبدت رفضها وأمتعاضها من تحديد كردستان موعدا لاجراء الاستفتاء حول الاستقلال عن حكومة المركز كونه يؤدي الى تقسيم البلاد وتجزئته الى دويلات واقاليم، مشيرا الى ان الانفصال ليس في مصلحة العراق وكردستان على حدا سواء.
واضاف: ان التحالف الوطني طرح تشكيل لجنة مشتركة لحل جميع الموضوعات الخلافية بين بغداد واربيل وذلك حرصا منه على عدم تفكيك البلد وتقسيمه تحت اية ذريعة، كما ان التحالف الوطني يعتز بشعب كردستان وحريص على بقاءه ضمن الحكومة المركزية وتحت عراق موحد، مبينا ان اللجنة المشتركة ستباشر أعمالها بعد أنتهاء شهر رمضان المبارك.

 

التغيير: بارزاني يريد توسيع نفوذه والضغط على بغداد من خلال الاستفتاء
اكدت النائبة عن حركة التغيير تافكة احمد اليوم، ان الحركة رفضت حضور الاجتماع الذي دعا اليه مسعود بارزاني لعدم شرعيته، مبينة ان اجتماعات كهذه يراد من خلالها تحديد مصير شعب كردستان وهذا الامر مرفوض.
وقالت النائبة تافكة احمد خلال تصريح صحفي: ان الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن شاركه بالحكم تعودوا على التفرد بالقرارات الخاصة باقليم كردستان، وهذا الامر مناف للديمقراطية والمشاركة في حكم كردستان، مضيفة ان عقد اجتماع بقيادة شخصية فقدت شرعيتها في رئاسة اقليم كردستان امر مرفوض ويعارض القانون والدستور.
واضافت: ان مسعود بارزاني فقد شرعيته بعد العام 2015، وليس له الحق بعقد اجتماعات حزبية يتم فيها اتخاذ قرارات تحدد مصير حياة الشعب الكردستاني، لافتة الى ان حركة التغيير رفضت حضور الاجتماع لانه تجاوز على الدستور، معتبرة ان اي قرار يتخذ من قبله مرفوض وغير قانوني.
ولفتت الى ان الاستفتاء الذي ينادي به حزب بارزاني يعتبر سياسي يراد منه توسيع نفوذ الحزب والضغط على حكومة بغداد متى ما شاء، مبينة ان عملية الاستفتاء تحتاج الى عدة معطيات كمفوضية انتخابات نزيهه ومحايدة وقرار يصدر من برلمان كردستان وموافقة حكومة المركزت، وبالتالي بدون تلك المعطيات يكون الاستفتاء فاقداً للشرعية ويصبح حزبياً اكثر مما هو شعبي.
واشارت الى انه حسب المعايير الدولية والديمقراطية يحق للشعب الكردي ان يحدد مصيره وفق ضوابط قانونية ودستورية وبموافقة جميع الاطراف، مؤكدة ان تم هذا الاستفتاء فانه سيكون فاقد للاهلية والقانون.

 

الأمم المتحدة ترفض اجراء الاستفتاء في اقليم كردستان
اعلنت الامم المتحدة عن رفضها لاجراء الاستفتاء في اقليم كردستان، مؤكدة ضرورة الالتزام بالدستور العراقي
وقال المتحدث باسم السكرتير العام للامم المتحدة ستيفان دوواريك خلال مؤتمر صحفي: ان لدى الامم المتحدة ملاحظات بشأن قرار سلطات اقليم كردستان لاجراء الاستفتاء،  موضحا: ان موقفنا واضح ويوافق مع ما جاء في الدستور، داعيا الى ضرورة الالتزام بالدستور العراقي الذي صوت عليه الكرد والعرب والمكونات الاخرى.
واضاف: اذا كانت نتيجة الاستفتاء للاستقلال بنعم واراد الاقليم ان يكون عضوا في الامم المتحدة مثل سائر دول العالم، فعلى المجلس ان يبت في الامر وان يصدر قرارا بشأن ذلك، لافتا الى ان الامم المتحدة ستشارك كمراقب خلال التصويت على الاستفتاء في الاقليم لكن بشرط ان تطلب بغداد منها ذلك.

 

ايران تدعم سيادة العراق ووحدة اراضيه 
أكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية المبدئي والواضح في دعم سيادة العراق ووحدة اراضيه.
جاء ذلك في تصريح ادلى به قاسمي، ردا على قرار اقليم كردستان باجراء الاستفتاء من جانب واحد حول الاستقلال، واضاف، ان اقليم كردستان جزء من العراق الفيدرالي، وان القرارات المنفردة والخارجة عن المعايير والاطر الوطنية والقانونية، لاسيما الدستور، وفي مثل الظروف المعقدة الحالية التي يمر بها العراق والمنطقة، وفي ضوء المخططات التي يحيكها الاعداء لاستمرار زعزعة الاوضاع في العراق، ستؤدي فقط الى تفاقم المشاكل في العراق.

 

موسكو: ندعم وحدة العراق
أكدت وزارة الخارجية الروسية دعمها لوحدة الأراضي العراقية؛ داعية إلى تسوية الخلافات كافة بين اقليم كردستان العراق وبغداد عبر الحوار.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي، إن “تصريحات بعض ساسة إقليم كردستان العراق حول إجراء استفتاء بشأن تقرير المصير في أيلول من العام الحالي لفتت انتباهنا”، مؤكدة أن “روسيا تدعو إلى دعم وحدة أراضي العراق واحترام ومراعاة الحقوق المشروعة لجميع الطوائف والمجموعات القومية من دون شروط، والكرد يمثلون كبرى تلك المجموعات”.
وأكدت الدبلوماسية الروسية أن موسكو تنطلق من أنه يجب حل “المشكلات المعروفة كافة في العلاقات بين السلطات الكردية والحكومة المركزية في بغداد، بما فيها  قضية التعايش، عن طريق إجراء مفاوضات بناءة”.

هذا واصدرت الاطراف الكردستانية عدا حركة التغيير والجماعة الاسلامية بيانا بعد اجتماع عقدته يوم الاربعاء الماضي، جاء فيه، ان المجتمعون قرروا بالأغلبية المطلقة الموافقة على النقاط التالية:
أولاً: تم تحديد يوم الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر لعام 2017 موعداً لإجراء الإستفتاء في إقليم كردستان العراق والمناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم.
ثانياً: تقوم الأحزاب السياسية في كردستان إعتباراً من هذا الإجتماع وحتى يوم الإستفتاء بالعمل على إعادة تفعيل البرلمان وحل المشاكل السياسية من أجل تحقيق وحدة الصف الوطني ووحدة الموقف.
ثالثاً: شدد المجتمعون على ضرورة رفع المستوى المعيشي لشعب كردستان والإلتفات الى المشاكل الإقتصادية لمواطني إقليم كردستان والموظفين وذوي الدخل المحدود.
رابعاً: قرر الحاضرون تشكيل لجنة عليا للإستفتاء برئاسة مسعود بارزاني، وأمهل المجتمعون الأحزاب السياسية في كردستان مهلة محددة لتسمية ممثليهم في اللجان المعنية بالإستفتاء وبفترة ما بعد الإستفتاء الممتدة تمتد حتى يوم 6-12-2017م.
واضاف البيان ان الاطراف المشاركة هي: الحزب الديمقراطي الكردستاني، الإتحاد الوطني الكردستاني، الإتحاد الاسلامي الكردستاني، الحركة الإسلامية الكردستانية، الحزب الشيوعي الكردستاني، الحزب الإشتراكي الديمقراطي الكردستاني، حزب كادحي كردستان، حزب العاملين والكادحين في كردستان، حزب الاصلاح التقدمي في كردستان، قائمة أربيل التركمانية، الجبهة التركمانية العراقية، حزب التنمية التركماني،
قائمة الأرمن في برلمان كردستان، الحركة الديمقراطية الآشورية، المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري.

شاهد أيضاً

بدء سريان تنفيذ “هدنة الحصاد”في أوكرانيا وإتهامات للجيش بإنتهاكها

وكالات/متابعة/بدأ فى منطقة دونباس شرقى أوكرانيا اليوم السبت، سريان تنفيذ “هدنة الحصاد”، التى أقرتها مجموعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *