الرئيسية / المقالات / خيارات التصعيد ضد الدوحة،، استغلال “تناقضات داخلية” لإحداث تغيير واستخدام القوة

خيارات التصعيد ضد الدوحة،، استغلال “تناقضات داخلية” لإحداث تغيير واستخدام القوة

بغداد/ أينانيوز/ تثير خطوة قطع دول خليجية ومصر العلاقات الدبلوماسية مع قطر تساؤلات عما يمكن أن يعقب ذلك من خطوات في سبيل تغيير الوضع القائم، وفيما ستستمر الضغوط لعزلها سياسا واقتصاديا ودبلوماسيا، قد يتم اللجوء إلى تهيئة الظروف لإحداث تغيير جذري في قطر يتم بموجبه إزاحة الأمير الحالي تميم بن حمد آل ثاني عن طريق استغلال “تناقضات داخلية”.

ويبقى الاحتمال الأخير، هوإمكانية العمل على تغيير النظام بالقوة بحسب بعض المتابعين، فيبدو مستبعدا لأسباب عديدة، ليس أقلها وجود قاعدة “العديد” الأمريكية وهو ما ورد في تصريحات أمير قطر التي تم تكذيبها.

الدوحة رأت أن الهدف من قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية معها يتمثل في “فرض الوصاية على الدولة”، ما يعني بطريقة أخرى أن الدوحة تدرك أن المطلوب منها هو تغيير نهجها السابق، والتخلي عن المواقف التي تضعها في مواجهة جاراتها وخاصة السعودية.

ويمكن تلخيص الأهداف المحتملة للجوء العواصم الجارة الثلاث إلى الذهاب أبعد وقطع العلاقات الدبلوماسية وروابط أخرى، إلى الرغبة في إنهاء الوضع القائم، وحشر الدوحة في الزاوية لإجبارها على تغيير نهجها بالكامل.

وبما أن الضغط الدبلوماسي والاقتصادي، في الحالة القطرية لا يملك قوة تأثير كبيرة نتيجة عدم وجود ارتباطات أساسية بجاراتها، فقد تنجح الدوحة في استيعاب إجراءات “عزلها” من دون خسائر كبيرة، ما قد يدفع السعودية وحليفاتها إلى التصعيد أكثر، واتخاذ إجراءات أشد بعد قطع العلاقات، فما هي الاحتمالات الممكنة في هذه الحالة؟

من المحتمل أن تواصل الرياض والعواصم الخليجية والعربية الحليفة الضغط السياسي على قطر إلى أن تغيّر سياساتها بما في ذلك نفض يديها من جماعة الإخوان المسلمين وعلاقتها مع إيران.

وقد تلجأ إلى خطوات أخرى في اتجاه تهيئة الظروف لإحداث تغيير جذري في قطر يتم بموجبه إزاحة الأمير الحالي تميم بن حمد آل ثاني عن طريق استغلال “تناقضات داخلية”.

وربما تفكر الدول الجارة الثلاث في ممارسة ضغوط أقوى على قطر، ومحاولة عزلها سياسيا واقتصاديا على المدى البعيد بما في ذلك طردها من مجلس التعاون الخليجي.

أما، الاحتمال الأخير والمتمثل في إمكانية العمل على تغيير النظام بالقوة بحسب بعض المتابعين، فيبدو مستبعدا لأسباب عديدة، ليس أقلها وجود قاعدة “العديد” الأمريكية وهو ما ورد في تصريحات أمير قطر التي تم تكذيبها.

على أي حال، كل المؤشرات تدل على أن السعودية وحليفاتها قد عقدت العزم هذه المرة على ما يصفه المحللون السياسيون إجمالا بمحاولة “إعادة قطر إلى حجمها الطبيعي”، واتباع سياسة المواجهة معها لدفعها إلى التراجع عن “الدور الإقليمي الخاص” الذي تلعبه منذ عدة سنوات في المنطقة والشرق الأوسط ، بخاصة أن هامش المناورة أمام الدوحة ضيق للغاية في الوضع الدولي الراهن./انتهى

عن Abbas Al Salihi

وكالة الابناء العربية الاوربية"أينانيوز"عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

شاهد أيضاً

النزاهة في العراق الى أين؟

بقلم /حسين الصدر: برزت في العراق الجديد ظاهرةٌ خطيرة، وهي امتناع الكثير من المسؤولين عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *