الرئيسية » المقالات » “الصراع الأيراني السعودي في العراق وحملة طرد السبهان “

“الصراع الأيراني السعودي في العراق وحملة طرد السبهان “

بــغــــداد/أينانيوز……..

تسبب التنافس بين القوتين الأقليميتين، إيران والسعودية، في تأجيج التوترات الطائفية بين الشيعة والسنة في المنطقة، وانعكس ذلك في تورط الطرفين في دعم أطراف متصارعة في الحروب الدائرة في سوريا واليمن، والجماعات الطائفية المتنافسة في العراق.

فرض ايران الهيمنة الكاملة على اغلب الملفات العراقية، عبر شخصيات تمثلت بالسفير الحالي والسابق، وقائد قوة القدس الايرانية الجنرال قاسم سليماني، امور دفعت السعودية الى التدخل بقوة في الساحة السياسية العراقية عبر تسمية السفير ثامر السبهان الذي قالت عنه التقارير انه رجل استخباري قاد العديد من الملفات لصالح بلاده.

ولد ثامر بن سبهان العلي الحمود السبهان في الرياض في عام 1967، يشغل منصب قائد السرية الثانية تدخل سريع في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للأمن والحماية.. وتدرج العميد ركن ثامر السبهان في عدة مناصب عسكرية، ثم أصبح مساعد الملحق العسكري في الجمهورية اللبنانية، ثم الملحق العسكري السعودي في الجمهورية اللبنانية.

لكن السبهان لم يجد الدبلوماسية طريقا الى قلوب القادة الشيعة بل ذهب الى استخدام المال عبر لقاءات جانبية مع اعضاء ثانويين في التحالف الوطني وكذلك اللقاء برموز دينية شيعية لها ثقلها ومكانتها في المجتمع الشيعي كالسيد حسين الصدر.

ادلى السفير السعودي بتصريحات اثارت أصداء غاضبة في أوساط برلمانيين وقوات الحشد الشعبي التي تقاتل ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق، مما دفع القادة الشيعة الى اتهامه بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية ومطالبين بـ “طرده” من البلاد.

طالب السفير السبهان في مقابلة مع قناة محلية عراقية الحشد الشعبي، وهو تجمع من قوات ومتطوعين شكل في عام 2014 لمقاتلة مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية”، بترك قتال المسلحين للجيش العراقي والقوات الأمنية العراقية، تجنبا لتأجيج التوترات الطائفية.

ردت هيئة الحشد الشعبي من جانبها بالمطالبة بمعاقبة السفير السعودي السبهان وطالبت الحكومة العراقية ووزارة الخارجية بطرده.

لكن رد فعل تحالف القوى العراقية الذي يضم جميع الكتل السنية السياسية، وفي بيان لهم، جاء مؤيدا لتصريحات السفير السعودي ثامر السبهان، مستغربا مما اعتبره حملة سياسية معدة سلفا ضد السبهان.

وبحسب معلومات قدمها جهاز المخابرات الى القائد العام للقوات المسلحة فان السفير السبهان عمل على إنشاء غرفة عمليات إلكترونية للقيام بعملية تخريبية مرتبطة بالقنصلية السعودية في اربيل، فيما أكدت أن أهدافها إيقاع الفتنة داخل التحالف الوطني، وان السبهان قد زار مدينة النجف ستة مرات اجرى فيها اتصالات بأطراف شيعية بغية تنفيذ خطة التفكيك.

وضع جهاز المخابرات كلمة (صدري) بخط غير واضح في التقرير الذي قدمه للعبادي عبر مدير العمليات في الجهاز الفريق قاسم عطا.. وفي اجتماع حضره مستشار الامن الوطني فالح الفياض ابلغ عطا العبادي ان الطرف الذي يلتقيه السفير السعودي في النجف هو يمثل مقتدى الصدر، حيث التقى في كل مرة مع القيادي في التيار الصدري ونسيبه جليل النوري والشيخ علي سميسم والشيخ عبد الهادي الدراجي والمعاون الجهادي للصدر الشيخ كاظم العيساوي.

وبحسب تقرير جهاز المخابرات العراقي الى العبادي فقد اخبره ان السبهان تجاوز الخطوط الحمر بمحاولته استخدام قضية مدينة الفلوجة لتأجيج النعرات الطائفية داخل البلاد، وانه لا يتصرف على انه شخص دبلوماسي ممثلا لدولة في العراق، انما يتصرف كرجل مخابرات وممثلا لطائفة معينة.

وفي اول تصريح له بهذه اللهجة اعلن وزير الخارجية ابراهيم الجعفري ان الحكومة العراقية تنوي تقديم طلب لاستبدال السفير السعودي في العراق ثامر السبهان.

شاهد أيضاً

أزمة هولندا وتأثيرها على مستقبل تركيا الرئاسي ودخولها الاتحاد الأوروبي

أينانيوز/متابعــة/تطل ازمة هولندا وتركيا لتضع فصلا جديدا من فصول الصراعات الاخيرة بين تركيا وعدد من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *