الرئيسية / تقارير و حوارات / خارطة التحالفات السياسية وملامح الحكومة العراقية الجديدة من يتحالف مع من؟

خارطة التحالفات السياسية وملامح الحكومة العراقية الجديدة من يتحالف مع من؟

بغداد/اينا نيوز/ تتزايد التكهنات والتساؤلات السياسية بشأن اليات تشكيل الحكومة المرتقبة وملامحها السياسية، سيما وأن الامين العام للأمم المتحدة دعا القادة العراقيين الى حل النزاعات الانتخابية وتشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن، وسط امتعاض اوساط سياسية من النتائج التي جاءت “غير متوقعة” بالنسبة لهم.

الكتلة الأكبر

عضو  ائتلاف النصر، عباس البياتي، يعتقد إن “الحكومة الجديدة سترى النور بعد عطلة عيد الفطر المبارك،  وسترتكز على مبدأ التكنوقراط السياسيين او من خارج المجال السياسي وضمن الاختصاصات والمهنية”، مؤكدا انها -الحكومة الجديدة- “ستبحث عن برنامج عملي وواقعي واقتصادي ونهضوي وستدعم بنواة صلبة وقوية داخل البرلمان كي لانشهد بالمرحلة اللاحقة صراع وخلافات بين الحكومة والبرلمان”.

ولفت البياتي، في حديث صحفي، الى ان “سعة البرامج الانتخابية ومدى التقارب سيحدد نوعية التحالفات”، موضحا ان “حجم المقاعد لكل كتلة والتحالفات مع الكتل الاخرى والابتعاد عن المحاصصة وابعاد منطق النقاط سيكون هو المنطلق لتشكيل الحكومة المقبلة والتي نتوقع ان يكون تشكيلها شاقا بعض الشيء”.

وشدد على ان “ائتلاف النصر سيخوض المفاوضات مع جميع الكتل وسينفتح على الجميع سواء داخل التحالف الوطني او خارجها وليس هناك اي خطوط حمراء او فيتو على اي كتلة او شخصية او حزب ومدى التقارب بالبرامج الانتخابية ستكون هي الاساس في التوافقات والتحالفات المستقبلية”.

العبادي: مستعد للتعاون

من جهته، أعرب رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الاثنين (14 ايار)، عن استعداده الكامل للعمل والتعاون في تشكيل اقوى حكومة عراقية خالية من الفساد والمحاصصة وغير خاضعة لاجندات.

وقال العبادي في كلمة متلفزة، تابعتها (وان نيوز) وجهها إلى العراقيين قائلا “اليوم وبعد ان انجزت الحكومة الاستحقاق الانتخابي الدستوري في موعده المحدد واستطعنا اجراء العملية الانتخابية واتمامها بأمان وتمكين شعبنا من الادلاء بأصواتهم، فإني ادعو المواطنين والكتل السياسية إلى احترام نتائج الانتخابات والالتزام بالطرق القانونية السليمة المتعلقة بالمخالفات او الخلل او الطعون والحرص على تغليب مصالح البلاد وأمنها واستقرارها والتي هي أهم من جميع المكاسب الاخرى”.

وأشار قائلا “اننا وبموجب دستور جمهورية العراق سوف نتحمل كامل المسؤولية الملقاة على عاتقنا بقيادة البلاد وحمايتها والدفاع عن وحدتها ومصالحها وسيادتها لحين تشكيل الحكومة الجديدة والتي ستأخذ على عاتقها القيام بهذه المهمات الوطنية الجسيمة والحفاظ على المنجزات المهمة المتحققة وتعزيزها”.

وأكد استعداده الكامل “للعمل والتعاون لبناء وتشكيل أقوى حكومة ممكنة للعراق خالية من الفساد والمحاصصة المقيتة وغير خاضعة إلى أجندات أجنبية، وتمنع عودة الارهاب وتبعد البلاد عن الانجرار للصراعات الجانبية”.

الى ذلك، يعتقد المحلل السياسي، ورئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، واثق الهاشمي، ان “الصورة غير واضحة حاليا لملامح الحكومة المقبلة لكن في ظل مزاج اللاعب الدولي فانه سيتم الرجوع للشراكة الوطنية ، اذ لم تحقق اي كتلة اغلبية كبيرة لذلك ستكون تحالفات وحوارات حثيثة لتشكيل كتلتين كبيرتين ومن ثم تشكيل اخرى اكبر لان الكتل مقيدة بسقف دستوري”.

ويضيف، خلال حديثه لـ (وان نيوز) ان “الانتخابات الاخيرة أفرزت تيارين رئيسيين الاول سائرون والنصر والوطنية والقرار وبعض الاطراف الكردية في السليمانية، والوجه الاخر دولة القانون والفتح وبعض الاطراف الكردية في اربيل وهنالك حوارات وضغوطات وتدخلات تمارس حاليا ربما ستنضج في الاسبوع المقبل”، معتبرا ان “المرشح المقبل لرئاسة الوزراء لابد ان يكون خاضعا لمزاج اللاعب الخارجي لكي يحظى بالقبول والتوافق، سيما وان الوصول الى 263 مقعدا أمر صعب جدا تحقيقه”.

 الكتل الفائزة وحصتها من المقاعد

فيما يلي عدد المقاعد المتوقع أن تحصل عليها كل قائمة في كل محافظة والمجموع الكلي للمقاعد:

1- تحالف سائرون حصل على 54 مقعدا برلمانيا، توزعت على 17 مقعدا في بغداد، وثلاثة في كربلاء، واثنين في ديالى، وستة في ذي قار، وأربعة في بابل، واثنين في المثنى، وخمسة في ميسان، وثلاثة في واسط، وثلاثة في الديوانية، وأربعة في النجف، وخمسة في البصرة.

2- تحالف الفتح حصل 44 مقعدا، توزعت على تسعة مقاعد في بغداد، وثلاثة في كل من كربلاء والديوانية والنجف وديالى ونينوى، وخمسة في كل من البصرة وذي قار، وأربعة في بابل، واثنين في كل من المثنى وميسان وواسط.

3- تحالف النصر حصل على 39 مقعدا، توزعت على تسعة مقاعد في بغداد، واثنين في كل من واسط والديوانية وكربلاء، ومقعد واحد في كل من المثنى وديالى وميسان، وثلاثة مقاعد في ذي قار وبابل والنجف، وخمسة في البصرة وسبعة في نينوى.

3- دولة القانون بزعامة نوري المالكي حصل على 25 مقعدا، توزعت على تسعة مقاعد في بغداد، واثنين في بابل وكربلاء، وثلاثة في ذي قار، ومقعد واحد في كل من المثنى وميسان وواسط والديوانية والنجف، وأربعة في كل من البصرة ونينوى.

4- ائتلاف الوطنية بزعامة علاوي، حصل على 22 مقعدا، توزعت على بغداد بثمانية مقاعد، نينوى بخمسة مقاعد، الأنبار بثلاثة مقاعد، ديالى بثلاثة مقاعد، البصرة بمقعد واحد، وصلاح الدين بمقعدين.

وتأتي هذه التقديرات في ظل النتائج الجزئية الرسمية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات ليل الأحد الاثنين، والتي لم تتضمن تصويت قوات الأمن والمغتربين والنازحين.

ووفقا للدستور العراقي، فانه بعد إعلان النتائج يتم المصادقة عليها خلال 15 يوما من قبل رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم،  ويعقد البرلمان اولى جلساته برئاسة العضو الاكبر سنا ويتم انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه ورئيس الجمهورية الجديد، ومن ثم يقوم الاخير بتكليف الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة خلال 30 يوما وان لم تستطع يكلف الكتلة الاصغر فالأصغر، واذا لم تفلح اي كتلة يتم حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وسيلة إعــلامية عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل أي جهة حزبية او سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب

شاهد أيضاً

احتجاجات شعبية تنتظر نظام إيران جراء العقوبات الأمريكية

اينا نيوز/متابعة/ أفاد تقرير نشرته قناة إيرانية، اليوم الأحد، بأن المصاعب الاقتصادية في البلاد تفاقمت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *