الرئيسية / العراق / العراق يعاني من شح المياه رغم غزارة الأمطار

العراق يعاني من شح المياه رغم غزارة الأمطار

بغداد/ إينا نيوز/ عادل فاخر/

على الرغم من غزارة الأمطار التي يشهدها العراق في عموم مدنه بالموسم الشتوي الحالي، غير انه مازال يعاني من شح المياه كونه مصب لمعظم مصادر المياه التي تنبع من خارج حدوده.

ولأن المياه أصبحت اليوم ورقة سياسية بيد دول المنبع يعاني العراق من المزيد من الإجهاد المائي، ولم يستفد من المياه من خلال الخزن رغم وفرة الأمطار والثلوج، ولم يقتصر الإنخفاض في كميات الهواطل وإستنزاف المياه الجوفية على زيادة ندرة المياه، ولكن التلوث في الموارد المائية الحالية من القطاع الصناعي والزراعي وكذلك النمو السكاني أدى إلى الحاجة الكبيرة للمياه على الرغم من أن العراق يحتوي على اكثر من 10٪ من إحتياطيات النفط العالمية، وتحتفظ بقدرة هائلة على الطاقة المتجددة، ولكن معظم سكانها يفتقرون إلى الكهرباء والخدمات العامة.

ويعتبر العراق من المستوردين الكبار للقمح في العالم، وقد أدى عدم الاستقرار السياسي و الاقتصادي الأخير إلى زيادة إنعدام الأمن المائي والغذائي، وهذا مايتطلب مراجعة سريعة للموقف المائي والتعامل مع ملف المياه كاستراتيجة لضمان إستمرار الحياة في البلاد.

تقنيات الأقمار الإصطناعية

ويرى كبير خبراء الإستراتيجيات والسياسات المائية في جامعة دهوك الدكتور رمضان حمزة محمد إن”هناك ضرورة لأن يتوجه العراق بجدية إلى إستخدام تقنيات وتطبيقات الأقمار الإصطناعية في مجال الموارد المائية، حيث مع الآلاف من الأقمار الإصطناعية التي تدور حول كوكبنا، لدينا بالفعل جزء من الحل، حيث يمكن أن تساعد البيانات والتكنولوجيا الرقمية وزارة الموارد المائية في العراق وصانعي القرار في إدارة الأحداث المناخية المتطرفة بشكل أفضل، من خلال إستخدام بيانات الأقمار الإصطناعية، مثل حدوث الفيضانات والسيول بشكل أفضل ومبكر، والتنبؤ بأضرار الجفاف ومعظم الكوارث الطبيعة الأخرى”.

ويقول محمد لـ(إينا نيوز) إن ” الوضع المائي للبلد هذا العام 2019 يعزز آمال كبيرة، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكون حافزاً على التحرك نحو بناء إستراتيجية والتحسب للسنوات والمواسم الجافة والوضع السياسي للدول المتشاطئة للعراق، لان الملف المائي يثير تحديات خطيرة تركز أولاً على الإستقرار السياسي للبلد، وعليه يتطلب تقييم هذه المرحلة، للإستفادة من القدرات الكاملة للقوى العاملة من الخبراء والإستشاريين العراقيين الذين لهم باع طويل في العمل الميداني والمكتبي في قطاع الري والسدود وصيانة وتشغيل المنشآت الهيدروليكية، وذلك يتطلب الإستعداد بشكل جيد لمواجهة التحدي المتمثل في الحصول على حصصها من الموارد المائية من دول الجوارخاصة تركيا وإيران”.

وأضاف” إن”على وزارة الموارد المائية سرعة تبني إستراتيجية الإستدامة في ملف المياه وتنقيح الاستراتيجية للاعوام (2015-2035)، كون العراق دولة مصب وتكتنف مسألة المياه مع دول الجوار الجغرافي تعقيدات سياسية لذا يعدُ الاستراتيجية هو الخيار الصحيح والوحيد لإيجاد الفرص الجديدة للتنمية والتطور من خلال فهم ما هو جوهري، حيث المياه تمثل القطاع الحقيقي من التنمية، وعليه يتطلب البدء بتنفيذ إستراتيجية الإستدامة الناجحة باستخدام المنهجيات القائمة على العلم والخبرة الميدانية والالتزام بها، لذلك يجب أن تكون موجّهة بشكل دقيق ولتسجيل فرص النجاح والعوائد الاقتصادية للبلد قبل مواجهة سنوات الجفاف العجاف حيث ستكون الكارثة انسانية بابعاد جغرافية كبيرة لا تحمد عقباه”.

وعلى الرغم من وصول الخزين إلى 17 مليار يحتاج العراق بشدة إلى توفير حلول مبتكرة للري ومعالجة المياه والإدارة من خلال إغلاق حلقات المياه وتعزيز البيانات.

جدير بالذكر إن هيئة الانواء الجوية نشرت جدولا بالترسبات المائية الساقطة لمحطات العراق خلال الــ 24 ساعة الماضية بالملم.

ويبنت ان منطقة صلاح الدين في أربيل شهدت أعلى تساقط للامطار وبكمية 55.0 ملم، تلتها مدينة الحلة وبواقع 51.3 ملم، تلتها قضاء العزيزية 51 يليها ناحية النيل/ الحلة وبكمية 44.8 ملم، فيما كانت كمية الامطار المتساقطة في العاصمة بغداد 40.8 ملم.

موجة سيول وسط البلاد

وفي سياق متصل افاد مصدر في مديرية الدفاع المدني بمحافظة النجف، بأن موجة من السيول وصل الى منطقة بحر النجف.

وقال المصدر لـ(إينا نيوز) ان “موجة من السيول وصلت الى منطقة بحر النجف، شرقي المحافظة، وان “الدفاع المدني في المحافظة توجه الى المنطقة واستنفر جميع الياته”.

وتوقعت هيئة الانواء الجوية، الخميس الماضي، ان تشهد البلاد تساقط امطار غزيرة، فيما اشارت الى ان هناك مناطق ستتعرض الى موجة سيول قادمة من ايران.

دعوات لإنشاء سد في ديالى

من جهة أخرى دعا النائب عن محافظة ديالى همام التميمي، وزارة الموارد المائية إلى إنشاء سد في وادي ترساغ بالمحافظة لاحتواء مياه السيول القادمة من إيران وإنهاء “كابوس” تعيشه عدة مناطق بالمحافظة.

وقال التميمي في حديث لـ(إينا نيوز)، إنه “ومع كل موجة أمطار غزيرة تهطل على المناطق الواقعة شرق البلاد، فإن السيول القادمة من إيران تبدأ بالارتفاع بشكل كبير”، مبيناً أن “تلك الأوضاع تتسبب بحصول حالة من الشلل بالحياة وانقطاع جميع الطرق لعدة أيام في وضع قد يتسبب بمشاكل بحالات الطوارئ أو الحالات المرضية الخاصة”.

وأضاف، أن “مجلس محافظة ديالى والحكومة المحلية فيها يطالبان منذ عدة سنوات بإنشاء سد في وادي ترساغ لإيقاف السيول القادمة من إيران لكن حتى اللحظة لم تحرك وزارة الموارد المائية ساكناً في هذا الأمر”، معتبراً أن “الوضع لا يحتمل هذا التسويف والمماطلة رغم أن تلك السيول مستمرة منذ قرابة العام دون أية إجراءات من قبل الوزارة”.

ودعا التميمي وزارة الموارد المائية، إلى “العمل بشكل سريع لوضع الخطط وتوفير التخصيصات المالية والتنسيق مع الحكومة المحلية في ديالى بغية انشاء سد بوادري ترساغ لانهاء هذا الكابوس الذي تعيشه تلك المناطق مع كل موجة سيول تدخل للمحافظة”.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

بالوثيقة: نائب يكشف عن مشاريع وهمية للحكومة المحلية في نينوى

بغداد/ اينا نيوز/ وليد حسن/ كشف عضو مجلس النواب عن محافظة نينوى ،احمد الجبوري، اليوم …

بغداد واربيل تتفقان على توحيد الكَمارك

اربيل/ اينا نيوز/ ادريس احمد/أكدت مديرية الجمارك العامة في حكومة كردستان، الاحد، ان توحيد الرسوم …

دولة القانون :ملف إكمال الكابينة الوزارية أصبح “معقد” أكثر من اللازم

بغداد/ اينا نيوز/ ليث حسن/ أكد المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون بهاء النوري، الأحـد، ان …

برلمانية تهدد بالكشف عن مساومات ومبايعات لضرب القطاع الصحي

بغداد/ اينا نيوز/ هددت النائب  عن ائتلاف دولة القانون ،عالية نصيف، الأحد، بالكشف عن مساومات …

نائب عن النصر:سائرون يدعم تولي الفياض منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية

بغداد/ اينا نيوز/ علاء علي/ أكد النائب عن ائتلاف النصر فيصل العيساوي، أن تحالف سائرون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *