الرئيسية / العراق / فرص ومشاريع للشباب في العراق تمر عبر منصة سفينة نوح

فرص ومشاريع للشباب في العراق تمر عبر منصة سفينة نوح

بغداد/ إينا نيوز/ عادل فاخر/
منصة سفينة نوح، مشروع ريادي في العراق نجح في توظيف الخريجين والعاطلين ممن لم يتمكنوا من العمل في الوظائف الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص، تستوعب كل شاب وشابة لهم القدرة على إدارة مشروع.

مدير عام المشروع وهو أحد مؤسسيه عزيز الناصري أكد إن”الهدف من المشروع الذي تأسس عام 2017، من قبل متطوعين غالبيتهم من الشباب، هو خلق فرص عمل جديدة، لإن البطالة بين الشباب في إزدياد، وذلك من خلال التركيز على ذوي الميول الريادية، ونسبتهم هي 12% بين الشباب العراقي وقد قمنا بقياسها علميا”.

وقال الناصري لـ(إينا نيوز) “نساعد الشباب على أن يعملوا في مشاريع ناجحة وبنجاحهم تتوفر فرص عمل جديدة للبقية من الشباب، خاصة وإن حجم المشكلة هو دخول 450 الف شاب وشابة سوق العمل في 2017، ومن بينهم 120 الف خريج جامعي”.

وأوضح إن”سفينة نوح تركز على الخريجين، ونعمل في قاعدة الهرم أي لانبحث عن مشاريع صغيرة لها أوقات محددة، كما تفعل كل مبادرات الريادة في العراق وبضمنها الحكومية والأمم المتحدة، وانما نعطي كل شاب أوشابة قادر على قيادة مشروع فرصة إمتلاك مشروع، وقد تم الإنطلاق في العام الماضي 2017، وسبقه كروب عراقي في اللينكدن”.

وأشار إلى إن إدارة المشروع حاليا مكونة من ستة أشخاص، ندير الموقع وكلنا موظفين في شركة معلوماتية معروفة في بغداد تأسست في 2004، وهي (إتحاد رامن لحلول تكنلوجيا المعلومات)، وعلى الرغم من أننا متطوعين إلا أننا دخلنا هذا المعترك ولدينا فكرة وخبرة عميقة بمشاكل القطاع الخاص العراقي، ولدينا دعم وإسناد من قبل جمهور واسع من النخبة العراقية داخل وخارج العراق، موضحا ان المشروع لم يتلقى أي أموال من جهة حكومية كانت أو دولية، رغم معرفة الكثيرين بجدية المشروع، وحتى الآن كل التكاليف دفعتها شركتنا، ونحن لانتعامل بالمقابل لقاء التوظيف، وقد كلفنا الموقع بحدود 10 الآف دولار، والإعلانات كلفتنا تقريبا 2000 دولار لحد الآن”.

وتابع القول إن”المشروع لم يغطي حتى الآن غير 10% من المبادرة، كما أننا ندعم المخترعين العراقيين، ونعمل حاليا على مشروعين عملاقين سيوفر كل واحد منهما 50000 فرصة عمل، بالتعاون مع الجامعات العراقية”.

السفير إنتاج إعلامي للطفل

فواز الصفار لديه مشروع ريادة فريد من نوعه، وهو عمل (والت دزني عراقي) يبدأ بخلق شخصيات كارتونية وينتهي بحديقة إلعاب على غرار حدائق دزني، مرورا بأفلام كارتون (merchandise) عليها صور الشخصيات الكارتونية، وقد أصدر أول عدد قبل فترة، يهدف مشروعه لإعادة الطفولة للأطفال العراقيين.

المنصة ساعدت الصفار في دراسة الجدوى ومن ثم في تحضير التقديم للمستثمرين.

يقول الصفار لـ(إينا نيوز) إن”المشروع يهدف إلى بناء مؤسسة ثقافية ترفيهيه خاصة بالطفل، بغية إعادة الأطفال إلى عالم الثقافة والقيم المجتمعية العالية وترويج ثقافة إحترام الآخرين وعدم التعدي على حقوقهم والحقوق العامة”.

وأضاف”بدأنا بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع وهي إصدار مجلة (أصدقائي)، وهي مجلة موجهة للاعمار من ٧-١٤، تناولنا في العدد الأول قصة عن النظافة والمحافظة عليها وإحترام البيئة والشارع وعدم التعدي على حقوق الآخرين،و تم صياغة القصة بشكل مغامرة مسلية للأطفال بعيدة عن الملل وبشكل تفاعلي، وطلبنا منهم في نهاية القصة ان يقوموا بحملات مماثلة مقابل جوائز تشجيعية نمنحها لهم، وقد قمنا بتوزيع المجلة بشكل مجاني بهدف إنتشارها على نطاق واسع ومتابعة الآراء والملاحظات من خلال صفحة خاصة بالمجلة على موقع الفيس بوك، مشيرا إلى وجود العديد من الأفكار المدروسة ستنفذ تباعا بعد توفر التمويل المناسب للمشروع.

وأوضح إن “المشروع هو من أول المشاريع التي تم تسجيلها في منصة سفينة نوح، وقد إستفدنا كثيرا من الخبرات الموجودة في سفينة نوح وفي مقدمتهم الاستاذ عزيز الناصري، الذي ساعدني كثيرا في كيفية إعداد دراسة صحيحة للمشروع ودراسة حاجة السوق وكيفية التسويق والعرض للمنتج، فضلا عن تدريبه لي في كيفية إعداد الـ(canvas model) والذي يعد من أحدث طرق وضع الدراسات للمشاريع، بحيث تكون واضحة وملمة بكل مايحتاجه صاحب المشروع عند عرضه على الممولين، فضلا عن الكثير من الآراء والمشورات التي قدمتها المنصة ليظهر المشروع بشكله المتكامل”.

مكتب تصوير وطباعة

بشائر الناصر وهي ريادية من محافظة البصرة، لديها مشروع مكتب تصوير وجميع موظفيه من النساء، وهو قائم منذ ثمان سنوات، وهي أيضا تعمل مستشار في ريادة الأعمال، وأنجزت مشروع إسمه (تمكين) لمساعدة النساء اللائتي فقدن المعيل، ومنصة سفينة نوح تساعدها في مشروعها الخاص، ومن خلالها لمساعدة مجموعة من النساء الرياديات وعدد قليل من الشباب في البصرة.

تقول الناصر لـ(إينا نيوز) إن”منصة سفينة نوح دعمتنا في تنظيم عملنا وتطويره وفق نظام ريادة الأعمال العالمية، ورفع قيمة الأرباح، مماأدى إلى توسيع العمل وإيجاد فرص عمل جديدة، حيث أن لدى المنصة أساليب حديثة في العديد من المشاريع والمستثمرين الذين يتبنون الشباب”.
وأضافت إن”مشروعي المتضمن محل للتصوير الفوتغرافي والفديو والطباعة وبيع الإكسسوارات، يشمل خمسة أشخاص يعملون الآن معي”.

وبحسب عزيز الناصري فإن المنصة تحاول جعل الناصر تنجح في مشروعها بطريقة حديثة وهي الأكثر إستعمالا هذه الأيام من قبل الرياديون حول العالم وإسمها بالعربي (نموذج العمل) وبالانجليزي (business model canvas).

المبادرات إلى جانب الدولة لتوظيف الخريجين

يقول الخبير الإقتصادي ملاذ الأمين إن”الدولة كانت تتولى مهمة تعيين الخريجين والخريجات في دوائر الدولة التي كانت تستقرأء حسب بيانات التعداد السكاني الحاجة الفعلية للمستشفيات والمدارس والأسواق والإستهلاك الوطني لمنتج معين سواء كان غذائي أو كمالي، لذا فإن الخطط كانت قريبة من الواقع مستقبلا، لإن البيانات التي تستند عليها الخطط صحيحة وواقعية، لذلك يبحث الخريجون عن مبادرات ومشاريع تقوم بها منصات أو منظمات لإيجاد فرص العمل”.

واضاف الأمين وهو نائب رئيس مركز الإعلام الاقتصادي في العراق لـ((إينا نيوز) إن”العراق مضى عليه أكثر من عقدين دون وجود تعداد عام للسكان، مايعني ان البيانات الواقعية مفقودة إلى جانب ضعف التخطيط الستراتيجي والتدني في فتح مجالات العمل للعاطلين وغياب التخصيصات لمشاريع إستثمارية في قطاعات الصناعة والإسكان والزراعة والنقل والسياحة التي تمكن من فتح مجالات واسعة للعمل، بضمنها على سبيل المثال ميناء الفاو الذي سيوفر أكثر من 70 الف فرصة عمل إلى جانب المشاريع السياحية والصناعية وغيرها، وينبغي على الدولة دعم هذه الجمعيات وتمكينها من مساعدة فئة العاطلين التي تتسع يوما بعد آخر.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

فصيل عراقي مسلح يتوعّد القوات الأمريكية: سنواجهكم باساليب جديدة

بغداد/ اينا نيوز/ توعد المتحدث باسم عصائب اهل الحق جواد الطليباوي، الجمعة، القوات الاميركية بالمواجهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *