الرئيسية / تقارير و حوارات / مصر :”لجنة مواجهة الطائفية”هل تمثل نهاية الصلح العرفي

مصر :”لجنة مواجهة الطائفية”هل تمثل نهاية الصلح العرفي

اينا نيوز/ متابعة/ كثيرا ما انتهت الأحداث الطائفية التي شهدتها مصر بجلسات صلح عرفية عادة ما كان يجلس فيها رجال أمن وشيوخ وقساوسة، لكن هذا الانتهاء “المؤقت” لاشتباكات اتسم بعضها بطابع دموي، لم يحل مشاكل العنف الطائفي، الأمر الذي دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إصدار قرار بتشكيل لجنة حكومية لمواجهة هذه الأزمة.

وأبرز ما جاء في هذا القرار الرئاسي، الذي نشرته الجريدة الرسمية الأحد الماضي، هو خلو اللجنة من أي ممثل ديني مسلم أو قبطي، حيث يترأسها مستشار الرئيس لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، مجدي عبد الغفار، وهو وزير الداخلية السابق.

وتضم اللجنة ممثلين عن هيئة عمليات الجيش، والمخابرات الحربية، والمخابرات العامة، والرقابة الإدارية، والأمن الوطني.

وكانت مؤسسة “بيت العائلة” التي يرأسها كل من شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس تتدخل في بعض الأحداث “لوأد الفتنة”، عبر إرسالها واعظين، وذلك في إطار جلسات صلح عرفية.

لكن عضو مجلس النواب عماد جاد اوضح في تصريحات صحفية إن هذه اللجنة بمثابة بداية النهاية لجلسات الصلح العرفية، قائلا: “تشكيل اللجنة في حد ذاتها يعني اعتراف رسمي لأول مرة بأنه هناك عنف طائفي، وهذا في حد ذاته خطوة إيجابية، وخلوها من رجال الدين خطوة إيجابية ثانية”.

ويرى جاد أن تشكيل اللجنة “من أجهزة ومؤسسات سيادية يعني تطبيق القانون”، وهو ما كانت تتجاهله جلسات الصلح العرفية، ووصف جاد إشراف رئيس الجمهورية “بشكل شخصي” على أعمال اللجنة بـ”الأمر الهام”.

وفي المقابل، يقول جاد إن تدخل رجال الدين، من واعظين مسلمين وأقباط، في إطار مهام “بيت العائلة” وتطبيق العرف في حوادث عنف طائفية سابقة لم يضمن الحقوق الكاملة للمعتدى عليهم.

وأضاف “أطراف الأحداث الطائفية هم مواطنون لابد أن يطبق عليهم القانون ويعاقب المخطئ فيهم”، وهو الأمر الذي فشلت فيه جلسات الصلح العرفية، وبالتالي استمرت الحوادث الطائفية، بحسب جاد. ووفق القرار الرئاسي، فإن مهمة اللجنة “وضع الاستراتيجية العامة لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية ومتابعة تنفيذها، وآليات التعامل مع الأحداث الطائفية حال وقوعها”.

ويعلق جاد على هذا البند من القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية بقوله: “اللجنة ليست بحاجة إلى استراتيجية بل عليها فقط أن تعود إلى مضبطة مجلس الشعب في سبعينات القرن الماضي”.

ويقول جاد إن عضو مجلس الشعب الراحل جمال العطيفي “شخص الحالة الطائفية في مصر، ووضع حلولا لها” منذ عام 1972، ورغم ذلك فالتشخيص والحلول لا تزال تنطبق على الواقع الحالي، مقترحا على اللجنة المشكلة حديثا أن تتخذ من تقرير العطيفي مرجعا لها.

وكان العطيفي ترأس لجنة، بطلب من رئيس الجمهورية حينها أنور السادات، للوقوف على حقيقة الأحداث الطائفية التي وقعت في مركز الخانكة,

وكانت اشتباكات 1972 في حي الخانكة بمحافظة القليوبية، شمال العاصمة القاهرة، بداية أبرز أحداث العنف الطائفي، حيث قام بعض الأشخاص بإحراق وإزالة مبنى تابع لجمعية مسيحية كان يجري العمل لتشييده كنيسة.

وتبع ذلك أحداث أخرى، جرى احتواؤها وقتها، خاصة في محافظة أسيوط، جنوبي مصر.

ونص تقرير لجنة العطيفي على بنود لحل الأزمة الطائفية يراها جاد واقعية وصالحة للتطبيق في الوقت الحالي.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

هنية يدعو عباس للعمل سوية لمواجهة ورشة البحرين

اينا نيوز/ متابعة/ أكد رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، الثلاثاء، استعداد الحركة للقاء رئيس …

ظريف يسأل الأمريكيين: كم قتلتم من البشر بسلاحكم النووي؟

أينانيوز/ متابعة/ نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف تأكيده أن …

طهران تؤكد حتمية الخطوة الثانية في تقليص التزاماتها النووية

أينانيوز/ متابعة/ أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن بلاده ستبدأ بتنفيذ …

مبعوث ترامب: الطيار المقبوض عليه في ليبيا الشهر الماضي أمريكي

روافدنيوز/ متابعة/ أعلن روبرت أوبراين مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الطيار الذي ألقي القبض …

غوتيريش: من المهم مواصلة جهود السلام لتحقيق رؤية حل الدولتين

أينانيوز/ متابعة/ قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء، إنه من المهم مواصلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *