الرئيسية / العراق / “وول ستريت” العراق يقف على حافة الهاوية وهذه الفرصة الاخيرة

“وول ستريت” العراق يقف على حافة الهاوية وهذه الفرصة الاخيرة

اينا نيوز/ متابعــة/ نشرت صحيفة “وول ستريت” الامريكية اليوم السبت؛ مقالا عن احد الباحثين بالشأن السياسي؛ ذكر فيه ان “العراق يقف على حافة الهاوية”؛ لافتا الى ان “هذه الفرصة الاخيرة لإنقاذه وانقاذ الولايات المتحدة”.

وقال الباحث المقيم في المعهد امريكان انتربرايز “كينيث بولاك”؛ بحسب الصحيفة؛ “لقد تشكلت الخطوط العريضة لحكومة عراقية جديدة بعد ما يقارب أربعة شهور من التسييس بعد الانتخابات؛ امام العراقيون الكثير للتفاؤل به”؛ مضيفا ان “الاحزاب الكردية قد اختارت الثلاثاء برهم صالح رئيساً جديداً لجمهورية العراق؛ وعلى الفور قام بتكليف السياسي المخضرم الشيعي عادل عبد المهدي منصب رئيس الوزراء لتشكيل الحكومة”.

واوضح “يعد صالح زعيماً ديناميكياً ومبدعاً وذو توجه اصلاحي؛ وكسياسي قام بالترويج للديمقراطية والنزاهة والفرص الاقتصادية؛ ويعد مهدي (عادل عبدالمهدي) رجل دولة رصين وعملي ومعتدل ويحترمه العراقيين جميعاً بفعالية – وهو شخص نادر في بلد ممزق”.

واضاف؛ “وربما كان الأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو أن منافسيهم كانوا على نفس القدر من الثناء؛ فاز صالح على فؤاد حسين – المعروف بحكمته وقدرته على التوصل إلى الحلول الوسطى؛ وقد تم اختيار مهدي في نهاية المطاف على مصطفى الكاظمي؛ الرئيس الكفوء للاستخبارات العراقية الذي كان تعيينه في هذا المنصب الحساس واحدا من أشد الضربات في عهد حيدر العبادي كرئيس للوزراء”.

وبين بولاك؛ “بالنظر إلى مدى سوء الانتخابات العراقية التي جرت في أيار – أي الاحتيال المنتشر؛ والانتخابات البائسة للناخبين والبرلمان المنقسم بشدة – فإن النتيجة النهائية يجب أن توفر الأمل لمستقبل العراق؛ ربما تكون حكومة يقودها صالح ومهدي ورئيس البرلمان العربي السني محمد الحلبوسي أفضل مما كان يمكن لأي شخص أن يتصور في ايار؛ في حين أن الحكومة الجديدة ما زالت مشجعة؛ إلا أنها لا تزال تواجه مجموعتين من المشاكل المحتملة”.

وذكر؛ “حتى الحكومات العراقية ذات النوايا الحسنة – مثل حكومة العبادي – لم تستطع التعامل مع هذه المشاكل بسبب طبيعتها المعززة ذاتيا؛ منذ الغزو كان العراق بقيادة حكومات الوحدة الوطنية الشاملة بشكل مفرط؛ تقوم الاحزاب بتقسيم الوزارات ثم استخدامهما كنظم محسوبية لتوزيع ثروة البلاد النفطية؛ ليس لدى مؤيديهم أي حافز للعمل ناهيك عن تغيير أو تحسين للنظام؛ يستفيد كل طرف بشكل مباشر من هذه الترتيبات لذا لا يميل أي منهم إلى إصلاحه انهم يقاتلون أي جهود لمكافحة الفساد”.

ورأى؛ “فقط رئيس وزراء قوي بما فيه الكفاية لتجاوز الأحزاب يمكن أن تكون لديه أي فرصة لسن إصلاح حقيقي؛ ولكن مثل أسلافه كان مهدي نتاج تنازلات من المؤكد أنه سيقود حكومة وحدة وطنية؛ لن يستفيد أي حزب من الدعم من خلال دعم رئيس وزراء يحاول دعم الإصلاح الحقيقي وسيحرص السياسيون مرة أخرى على حماية شبكات المحسوبية التي يتم منحها لهم لدعم الحكومة الجديدة”.

ولفت الى ان “المشكلة الثانية هي إيران؛ أو بشكل أكثر تحديدا هي سياسة إدارة ترامب في إيران النهج الجديد لواشنطن يضع ضغوطاً اقتصادية شديدة على طهران؛ إلا أن الإدارة تجاهلت إلى حد كبير أن العراق هو الأداة التي تتنفس من خلالها إيران تحت العقوبات كلما زاد الضغط الاقتصادي كلما احتاجت إيران إلى العراق للتجارة والتبادل غير القانوني للأموال والتهريب”.

وتابع الباحث بولاك؛ “لهذا السبب تريد طهران ان تكون بغداد ضعيفة وفاسدة؛ يمكن لحكومة إصلاحية قوية أن تغلق التلاعب الإيراني؛ ولهذا السبب أيضاً يجب أن تتضمن سياسة الضغط على إيران جهوداً متضافرة لتعزيز العراق؛ لكن إدارة ترامب رفضت بثبات سد التسرب العراقي في سياستها تجاه إيران ما الذي يتطلبه الأمر؟”.

ونوه الى ان المطلوب هو: “الاحتفاظ بـ 5000 إلى 10.000 جندي أمريكي في العراق لطمأنة العراقيين بأن لا أحد – بما في ذلك الحكومة الفيدرالية العراقية وقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران – يمكن أن يستخدم العنف من أجل تطوير أجندة سياسية؛ والقيام بالتزام كبير من المساعدة الاقتصادية ويفضل أن يكون من مليار إلى ملياري دولار سنوياً لمدة خمس سنوات؛ وإذا وضعنا ذلك المبلغ تحت تصرف رئيس الوزراء فإن المساعدات سوف تساعد على التخفيف من خمول البيروقراطية في العراق والفساد ايضا؛ وفي نفس الوقت تمكينه من بناء الدعم من خلال تحقيق فوائد اقتصادية مشروعة”.

ونوه الى ضرورة “اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺑﻐﺪاد ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ اﻟﻤﺘﻔﺮﻗﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ إﺗﻤﺎﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى اﻟﺴﻨﺘﻴﻦ اﻟﻤﻘﺒﻠﺘﻴﻦ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﻤﻈﺎﻟﻢ اﻟﺸﺎﺋﻌﺔ؛ فمن المهم أن نثبت للشعب العراقي بأن الحكومة الجديدة تتفهم بؤسهم وتعمل على تحسين حياتهم؛ وهذه هي الطريقة الوحيدة لإقناع الناخبين بأن الحكومة تستحق المزيد من الوقت لإصلاحات أعمق يمكن أن تستدير حول البيروقراطية والاقتصاد العراقي”.

وقال ان “منذ الاحتلال في 2003؛ فازت الولايات المتحدة مرارا وتكرارا بانتصارات عسكرية كبيرة – ثم ألقت بها بعيدا عن طريق عدم تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي اللازم لمعالجة مشاكل السلام”؛ مبينا ان “العراق يقف على حافة الهاوية مرة أخرى؛ بأعجوبة أنتجت عمليتها السياسية قيادةً ستحاول نقل البلاد نحو الاتجاه الصحيح؛ قد تكون هذه الفرصة الافضل والاخيرة لإنقاذ العراق – وإنقاذ الولايات المتحدة من تدخل مكلف آخر”؛ مستدركا “لكن العراقيين لا يستطيعون فعل ذلك بدون مساعدة الولايات المتحدة”.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

مصادر مطلعة: حراك برلماني لابعاد مزدوجي الجنسية عن المناصب الحكومية

بغداد/ اينا نيوز/ ليث حسن/ كشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة أن حوارات تشكيل الحكومة الجديدة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *