الرئيسية / المقالات / الفشل طريق للنجاح!

الفشل طريق للنجاح!

احمد عودة*

انا وانت نبتهج ونمضي بعض الوقت فرحين لنجاح عمل او مشروع قمنا به او موقف نال اعجاب الاسرة او الاصدقاء او رؤوساء العمل وبنظري لا شيء اطيب طعما من النجاح والانتصار، لكن كل هذا لا يأتي باليسير وان كان صغيرا فنجاحك يعتمد على تخطيطك وجرأتك وكيفية اجتيازك للصعاب بمساعدة الاخرين.

 

بدءا ان اي منجز لنا في الحياة نستطيع من خلاله ان نحصل على تقييم وقياس لمدى نجاح اعمالنا، وهذا يحدده المجتمع ودائرة الناس الذين نعيش بالقرب منهم، لكن علينا الانطلاق الفعلي اولا فلاتوجد نتيجة من غير سبب، بدون منجز لا يوجد اي تقييم، وبما اننا نحتاج الى ان نعرف مدى نجاحنا والحصول على مكافأة التشجيع والفوز اذن نحتاج لخطوة اولى وهذه احوج ما تكون الى الجرأة، لان الانسان بطبيعته ميال الى الخوف من الفشل في خطوته الاولى في اي مجال يخوضه.

 

لماذا نخشى الفشل؟ هل جربنا ان نطرح على انفسنا هذا التساؤل يوما؟ حسنا بما انك طرحت هذا التساؤل على نفسك الان، فهل تخشاه لانك تدعي الكمال؟ ام تخشاه لكثرة انتقادك للآخرين؟، لو سمحت دعني اخبرك ان من يخشى الفشل انسان يخاف ردود افعال المجتمع حول منجزاته فيبقى حبيس خوفه وتحت وطأة رأي من هنا او هناك يثبط عزيمته وربما ينتظر احدا ليقول له ان عملك فاشلا ليكون ذريعة للتوقف. لماذا كل هذا الخوف والجبن والتردد؟ هل ان اعلانك لمنجز قمت به جريمة او عيبا او فضيحة لتكبت طموحا او موهبة سعيت يوما الى تحقيقها؟.

 

تعرف الشجاعة بأنها: الجرأة والإقدام وقدرة الفرد على التصرف بشكل صحيح تجاه أي موقف يواجهه دون خوف أو تردد. فالانسان ميال ويُحب ان تطلق عليه هذه الصفة والكثير يسعون لنيلها بالتغلب على خوفهم. مَن مِنا يحب ان يكون جبانا وان تلازمه هذه الصفة؟، نعم لا احد يحب.

 

اي شخص مِنا يلازمه الخوف والتردد في اي خطوة يقوم بها فهو يعيش ازمة ثقة مع نفسه ويتوجب عليه اجراء مصالحة معها عن طريق تقبل الاخطاء التي نقوم بها والتصرف وفق (ليس هناك عمل كامل، والناس جميعا معرضون للفشل والخطأ). والسبيل الوحيد لقهر الخوف من وجهة نظر علم النفس هو: أن نتصرف بجرأة، أن نقابل الآخرين حتى لو عرضنا أنفسنا للانتقاد او واجهنا الفشل. فمواجهة الفشل تعني الشجاعة، وكثرة مواجهة ما نخشاه ونخافه كفيلا بقتل الخوف بداخلنا. جرب ان تعرض نفسك لاشياء تخشاها يوميا ولدقائق معدودة لفترة من الزمن ستجد انها اصبحت غير مخيفة.

 

الفشل ليس نهاية الطريق فلو جربنا الاستفادة منه وجعلناه دافع لان نكون اكثر صلابة وشجاعة لامكننا من من تصحيح اخطائنا لا الركون والتوقف، علينا الاستفادة من التحديات التي تواجهنا لتنمية قدراتنا وتطويرها، فشلنا في اول خطوة لاي مشروع ستكون بداية لطريق نجاحنا اذا سلحنا انفسنا بارادة قوية وشجاعة على مواجهة الاخطاء والاستفادة منها.

 

اذا كنت تريد ان تقتل التردد الذي يلازمك فاعلم ان ما تشاهده صعبا سيصبح سهلا ما ان تخض غماره، وتبدأ به خطوة تلو الاخرى فتسلسل الخطوات في عملك ومشاريعك مهما كبرت من شأنه ان يسهل الصعاب، لا تجعل بتصوراتك ان عملك او منجزك كاملا وخالٍ من الاخطاء، عليك تقبل النقد فهو يمكنك من اكتشاف اخطائك وتشذيب خطواتك، فاستمع لنصائح الغير.

 

من دون شجاعة لن تستطيع تحقيق أي شيء في هذا العالم، وان ما يجعل الحلم مستحيلا هو الخوف والتردد فسقوط الإنسان ليس فشلاً، ولكن الفشل أن يبقى حيث سقط، ما دمت تخاف الفشل فهذا يعني انك لن تنجز شيئا ولن ترى اي نجاح في حياتك، اذن عليك توقع الفشل دائما، لكن لا تفقد حماسك، فالفشل قريب مني ومنك لكن لا تجعله اقرب الاشياء اليك، انظر الى سقوطك وفشلك واجعله حافزا للابداع والمثابرة فالمبدع يرى الفشل أول الخيط لطريق النجاح.

 

في نهاية الحديث يقول ابو العتاهية (لعل ما تخشاه ليس بكائنٍ… ولعل ما ترجوه سوف يكونُ).

 

*صحفي وكاتب

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

الصراع الامريكي الايراني في العراق…. الابعاد والمضامين

بقلم/ هشام الهاشمي إن المعضلة التي تواجهها استراتيجية الإدارة الأميركية هي صعود احزاب محور المقاومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *