الرئيسية / العراق / مخاوف من إنتقال أمراض ناشئة عن صراعات بالتزامن مع موسم الحج

مخاوف من إنتقال أمراض ناشئة عن صراعات بالتزامن مع موسم الحج

بغداد/ إينا نيوز/ عادل فاخر/

تسببت الصراعات في العراق خاصة وفي المنطقة عموما في أمراض إنتقالية، خاصة في مخيمات النازحين رغم الجهود التي تبذلها المنظمات الدولية، ووزارة الصحة، للحد منها وإيقافها ل، لاتخرج خارج حدود المخيمات، بالتزامن مع موسم الحج، الذي قد يؤدي الإختلاط فيه إلى العدوى.

ومن هذه الأمراض الحصبة وشلل الأطفال وبعض الأمراض الجلدية في العراق، مثلما إنتشار الكوليرا في اليمن والليشمانيا في سوريا، رغم إنخفاض نسبة النازحين في العراق وسوريا.

وقال المتحدث بإسم وزارة الصحة العراقية الدكتور سيف بدر إن”فرق وزارة الصحة مازالت متواجدة داخل مخيمات النازحين، منذ إندلاه الأزمة منتصف عام 2014 وحتى الآن، وذلك بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية في العراق، حيث لدى المنظمة مكتب تنسيق داخل وزارة الصحة للتعاون في إحتواء الأمراض الإنتقالية لدى النازحين، وتوفير اللقاحات خاصة المتعلقة بشلل الأطفال”.

وأضاف بدر إن”وزارة الصحة كان لديها تخوف بعد ظهور حالات شلل أطفال في سوريا بالآونة الأخيرة، لذلك إعدنا برنامج اللقاحات، ومازلنا مستمرين بالتلقيح وفق الجداول المطروحة”.
تعاون منظمة الصحة في توفير اللقاحات

وعن تعاون المنظمات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية بشأن الدعم الصحي الخاص بالنازحين والسيطرة على الأمراض الإنتقالية، أوضح بدر إن”التعامل مع المنظمة يومي لان لديهم مقر وغرفة عمليات داخل الوزارة، وهي تساعد في توفير اللقاحات الخاصة بشلل الأطفال ومعالجة الحصبة”.

وفيما يتعلق بإقتراب موسم الحج وإحتمال إختلاط المصابين بأمراض إنتقالية مع الحجاج، أشار بدر إلى أن”كل الدول العالم لديها إجراءات صحية وفحوصات للحجاج تجرى قبل الذهاب إلى الحج، مشيرا إلى العراق واحد من هذه الدول التي تقوم بإجراء الفحوصات اللازمة لكل حاج، والتأكد من سلامته الصحية، وفي حال وجد مصاب يمنع من الحج، ويتلقى العلاج اللازم، ثم يمنح الحاج لقاحات وقائية خاصة بأمراض أخرى تجنبا لإصابته خلال الحج والإختلاط، وبطبيعة الحال الدوائر والمؤسسات الصحية الخاصة بالحجاج أيضا تتولى إجراء فحوصات للحجاج الوافدين، كما يرافق بعثات الحج فرق صحية متكاملة في كل عام”.

يذكر أن عدد النازحين داخل العراق إنخفض بشكل ملحوظ بعد إنتهاء المعارك ضد تنظيم داعش في الموصل والأنبار وديالى وجزء من محافظة كركوك، وعودة الحياة بشكل طبيعي لغالبية هذه المدن، وبحسب وزارة الهجرة والمهجرين فإن عدد النازحين إنخفض من 5 مليون نازح إلى مليونين فقط، ومازالت الإجراءات مستمرة لإعادة المتبقين إلى ديارهم.

وإمتنع مدير مقر منظمة الصحة العالمية داخل وزارة الصحة الدكتور ثامر الحلفي عن الإدلاء بأي تصريح بخصوص عمل المنظمة إزاء الأمراض الإنتقالية في مخيمات النازحين، رغم محاولاتنا المتكررة وإتصالتنا به لأكثر من إسبوع، وهو مخول للحديث إلى الصحافة.

تلوث المياه أدى إلى ظهور أمراض جلدية

وبحسب عضو لجنة الأزمة في ديوان محافظة الأنبار أحمد الفهداوي، فإن أمراض جلدية معدية إنتشرت بين النازحين في مخيمات العامرية والخالدية والحبانية.

وقال الفهداوي إن “قلة الخدمات الطبية وتلوث المياه وعدم وجود مستلزمات صحية كافية في مخيمات النازحين في الأنبار كمخيم الخالدية والعامرية والحبانية، أدى إلى إنتشار الأمراض الجلدية بين الأسر النازحة، وأغلبها من النوع المعدي”.

وأضاف أن “أمراض الجرب والأكزيما والفطريات أصابت عدداً كبيراً من الأطفال والشباب والنساء، نتيجة عدم توفر المستلزمات الصحية الوقائية وتلوث خيام النازحين، مشيرا إلى عدم توفر وسائل التنظيف وقلة المياه الصحية أدى إلى إنتشار الأمراض الجلدية بين النازحين، كما أن وجود أكثر من 13 شخصا في الخيمة الواحدة سبب إنتقال العدوى وبسرعة كبيرة”.

نقص التمويل

الناشط الحقوقي في منظّمة الأمل الإنسانية، أمجد خليفة، قال إن “النازحين في مخيمات النزوح يعانون كثيرا بسبب إنتشار الأمراض بينهم، وبسبب إهمال الحكومة لمعاناتهم.

وأكّد أن الحكومة “ألغت المنح المالية التي كانت تُقدَّم للنازحين بين فترة وأخرى، وقلّلت وزارة الهجرة والمهجَّرين من المساعدات التي تقدِّمها للنازحين طوال السنوات الثلاث الماضية، فضلاً عن توقف أغلب المنظَّمات الإنسانية عن العمل بسبب نقص التمويل، لافتا إلى أن معظم المخيمات تعاني من نقص شديد في المواد الغذائية والطبية وإنعدام للخدمات، مستطردا أن”ما يجري عكس مدى إخفاق الحكومة العراقية والمنظَّمات الإنسانية في تقديم مساعدات تسدُّ رمق النازحين”.

ودعا خليفة الحكومة إلى تسخير جميع الإمكانيات المادية والبشرية لدعم النازحين والإسراع بإعادة إعمار مناطقهم وإنهاء معاناتهم.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

قيادي بدولة القانون يرجح تأخر تسمية رئيس الوزراء المقبل

بغــداد/ اينا نيوز/ عادل المختار/  توقع القيادي في ائتلاف دولة القانون “محمد الصيهود”، الاربعاء، تأخر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *