الرئيسية / العراق / الأمم المتحدة تحذر من خطورة المخلفات البلاستيكية وتدعو لمواجهة التحديات البيئية الكبرى

الأمم المتحدة تحذر من خطورة المخلفات البلاستيكية وتدعو لمواجهة التحديات البيئية الكبرى

بغداد/ إينا نيوز/ عادل فاخر/

البلاستيك هو واحد من مكتشفات الصناعة التي أدت في الآونة الأخيرة إلى تسهيل حياة الكثير من البشر، لكن هذا الإختراع يحمل أضراراً جمة، مادعا الأمم المتحدة التحذيرمن خطورة المخلفات البلاستيكية على البيئة وعلى صحة الإنسان، ويمكن أن ينتهي به المطاف في المحيطات.

والبلاستيك من اللدائن القابلة للتشكيل، ويتكون من سلاسل البوليميرات ومادة الديوكسين الكيميائية التي لا تتفاعل مع الأوكسجين أو المياه أو البكتيريا.

وبحسب تقرير للأمم المتحدة أصدرته بمناسبة يوم البيئة العالمي أن”أقل من عشر كمية البلاستيك المصنوع يجري تدويرها، وأن على الحكومات التفكير في حظر أو فرض ضريبة على الأكياس أو عبوات الطعام التي تستخدم مرة واحدة من أجل الحد من التلوث”.

ودعت الأمم المتحدة إلى التغلب على التلوث البلاستيكي، والذي يتضمن دعوة للعمل معا في مواجهة أحد التحديات البيئية الكبرى في عصرنا.

وجاء في التقرير “يتم إلقاء حوالي 13 مليون طن من النفايات البلاستيكية في محيطات العالم كل عام، أي ما يعادل أكثر من شاحنة نفايات بلاستيكية تلقى كل دقيقة في البحر، ويمكن للبلاستيك الذي ينتهي به المطاف في المحيطات، أن يدور حول الأرض أربع مرات في عام واحد ويمكن أن يستمر على هذا الحال لمدة تصل إلى 1000 عام قبل أن يتحلل بالكامل.

5 ترليون من الأكياس تستخدم سنويا

ووفق دراسة وصفت بأنها أشمل مراجعة للإجراءات الحكومية من أجل الحد من انتشار المواد البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة، قالت إن ما يصل إلى خمسة تريليونات من الأكياس البلاستيكية تستخدم في أنحاء العالم سنويا، وإذا نُشرت جنبا إلى جنب ستغطي مساحة تصل إلى مثلي حجم فرنسا.

وفي تقرير أطلقته الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة الهندية ذكر أن تسعة بالمئة فقط من تسعة مليار طن بلاستيك ينتجها العالم يجري تدويرها، ينتهي معظمها في القمامة أو في البيئة.

وتعد الصين أكبر مصدر لمخلفات العبوات البلاستيكية وتتقدم على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لكن عند الحديث عن نصيب الفرد الواحد فإن الولايات المتحدة تنتج أكبر كم من البلاستيك تليها اليابان ثم الاتحاد الأوروبي.

غير أن هناك مؤشرات على تحرك من أجل الحد من تلوث البلاستيك الذي يضر الحياة في المحيطات ويلوث التربة ويؤدي لانبعاث كيماويات سامة عند حرقه.

ومن ضمن التوصيات دعا التقرير إلى تحسين تصنيف المخلفات وإعادة تدويرها وتوفير حوافز اقتصادية لدعم بدائل للبلاستيك صديقة للبيئة وتثقيف المستهلكين والترويج لمنتجات قابلة لإعادة الاستخدام.

إرتفاع إنتاج البلاستيك إلى 12 مليار طن بحلوب 2050

وطبقا لدراسة أمريكية فيه ارتفاع الإنتاج العالمي للبلاستيك من مليوني طن في 1950 إلى 400 مليون طن في 2015، أي ما يوازي حجم كل المواد الأخرى التي ينتجها الإنسان. ووصلت كمية النفايات البلاستيكية المتراكمة طوال هذه الفترة إلى 8 مليارات و300 مليون طن في الطبيعة والمحيطات، وفي حال استمر الوضع هكذا، ستصل كمية النفايات البلاستيكية في مراكز جمع القمامة العام 2050 إلى 12 مليار طن.

ويعج كوكب الأرض بمليارات الأطنان من النفايات البلاستيكية المتراكمة منذ الخمسينيات من القرن العشرين، والحال يتفاقم يوما بعد يوم في ظل غياب إجراءات فاعلة لإعادة التدوير، بحسب ما جاء في دراسة نشرتها مجلة “ساينس أدفانسز” الأمريكية.

وأجرى هذه الدراسة علماء في جامعتي جورجيا وكاليفورنيا الأمريكيتين، وتوصلوا إلى أن 8 مليارات و300 مليون طن من النفايات البلاستيكية أنتجت بين العامين 1950 و2015، منها 6 مليارات و300 مليون طن من المواد التي تتحلل ببطء شديد جدا في الطبيعة.

وتبلغ نسبة المواد التي أعيد تدويرها من هذه الكمية 9%، وحرق منها 12%، والباقي يتراكم في مراكز جمع القمامة أو في الطبيعة، وخصوصا في المحيطات التي يلقى فيها أكثر من 8 ملايين طن من النفايات البلاستيكية سنويا.

وارتفعت نسبة البلاستيك بين النفايات الصلبة في مراكز جمع القمامة بالبلديات في البلدان المتقدمة وذات الدخل المتوسط من 1% في العام 1960 إلى 10% في العام 2005.

وفي حال استمرت الوتيرة، ستصل كمية النفايات البلاستيكية في مراكز جمع القمامة وفي الطبيعة في العام 2050 إلى 12 مليار طن، أي ما يعادل 35 ألف مرة كتلة برج “إمباير ستايت” في نيويورك، بحسب الدراسة.

وقالت جينا جامبيك الأستاذة في جامعة جورجيا وإحدى المشاركين في هذه الدراسة: “معظم النفايات البلاستيكية بطيئة التحلل جدا، وقد يستغرق ذلك المئات أو الآلاف من السنين”.

وأضافت: “تشير تقديراتنا إلى ضرورة إعادة النظر بالمواد التي نستخدمها، وبالطريقة التي نعالج فيها نفاياتنا”.
ارتفع الإنتاج العالمي للبلاستيك من مليوني طن في العام 1950 إلى 400 مليون في العام 2015، أي ما يوازي حجم كل المواد الأخرى التي ينتجها الإنسان، بحسب الدراسة.

تشجيع إعادة التدوير

وقال رولاند غاير الأستاذ في جامعة كاليفورنيا والمشرف على الدراسة إن “نصف البلاستيك يلقى في النفايات بعد أربع سنوات أو أقل من الاستخدام”.
وأضاف إن”ما نحاول فعله هو إنشاء مؤسسات لإدارة المواد بشكل مستدام، ونحن نعتقد أن المفاوضات حول السياسات الواجب اعتمادها في هذا المجال ستستند إلى عدد أكبر من المعطيات بعدما أصبحت هذه الأرقام بحوزتنا”.

ويشدد الباحثون على أنهم لا يطلبون الكف عن استخدام البلاستيك تماما، بل البحث في كيفية استخدامه وإعادة تدويره.
وقالت كارا لافندر لاو الباحثة في معهد “سي إدوكايشن أسوسييشن” المتخصص في الأبحاث حول المحيطات: “هناك مجالات لا يمكن إلا أن يستخدم فيها البلاستيك، لكنني أعتقد أنه علينا التفكير بعناية في طريقة استخدامنا المفرط له، وأن نحدد متى يكون ضروريا استخدامه ومتى لا يكون”.

ويرى معدو الدراسة أن إعادة التدوير تكون مفيدة فقط إن كانت ستؤدي إلى تقليص حجم الإنتاج الجديد، وحذرت الدراسة من حرق النفايات البلاستيكية لما يشكله ذلك من ضرر على البيئة وخطر على الصحة العامة.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

نجيرفان بارزاني : وقعنا في أخطاء لكننا حافظنا على إقليم كردستان متحداً في وقت كان هناك من يحاول تمزيقه

اربيل/ اينا نيوز/ ادريس احمـد/  أكـد رئيس حكومة اقليم كردستان ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *