الرئيسية / سيـــاسة / كيف لعبت إسرائيل دورا في السماح بعودة قوات النظام للجنوب السوري

كيف لعبت إسرائيل دورا في السماح بعودة قوات النظام للجنوب السوري

اينا نيوز/متابعة/وراء عربات حملت رجال أمن سوريين تقدموا بحماية الشرطة العسكرية الروسية نحو معبر نصيب الحدودي مع الأردن تختفي تفاصيل اتفاق كانت إسرائيل اللاعب الرئيسي فيه عقد في الخفاء بين “أعداء” وأطراف متناقضة يقضي بسيطرة قوات النظام السوري على الحدود مع الأردن والجولان المحتل.

وسلمت قوات المعارضة السورية أمس الجمعة المعبر الحدودي مع الأردن إلى شرطة مدنية سورية تنفيذا لاتفاق عقدته مع الجانب الروسي، على أن تستمر مراحل تنفيذ الاتفاق حتى بسط قوات بشار الأسد سيطرتها على كامل الشريط الحدودي مع الأردن.

وفي مرحلة لاحقة سيبدأ الروس مرحلة التفاوض وربما المواجهة مع قوات المعارضة الموجودة بالقرب من الحدود مع الجولان المحتل، وهذه قوات تتبع أغلبيتها لهيئة تحرير الشام “النصرة سابقا”، ومنطقة حوض نهر اليرموك التي يسيطر عليها “جيش خالد بن الوليد” الموالي لتنظيم الدولة الإسلامية.

ضوء أخضر إسرائيلي
وبينما انتهت معارك الجنوب السوري بـ”هزيمة” قوات المعارضة كما قال المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية في الجنوب إبراهيم الجيباوي للجزيرة مساء الجمعة يبدو أن “انتصار” قوات النظام السوري قد حدث هذه المرة بضوء أخضر إسرائيلي.

ومن المقرر أن تستكمل محادثات ستعقد هذا الأسبوع في موسكو بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع أسس اتفاق دائم شاركت فيه بشكل مباشر أو غير مباشر الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا وروسيا وإيران.

وزيارة نتنياهو هي الثانية في أقل من شهرين لموسكو، وبينهما زيارات قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وقائد الشرطة العسكرية الروسية التي تتولى عملية التفاوض مع المعارضة السورية وتهيئة الأرض لسيطرة قوات النظام السوري على المناطق التي خسرتها منذ عام 2011.
وخلال المعارك -التي شهدتها درعا في الأيام القليلة الماضية- أبلغت إسرائيل نظام الأسد عبر روسيا والولايات المتحدة أنها توافق على انتشار قوات الجيش السوري في المنطقة الحدودية مع الجولان المحتل.

خطوط حمراء
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الأسبوع الماضي إن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد نقل رسالة من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت إلى النظام السوري رسمت “خطوط إسرائيل الحمراء فيما يتعلق بالمعارك الجارية في منطقة درعا”.

وهذه “الخطوط الحمراء” تتعلق برفض إسرائيل المطلق وجود قوات تابعة لإيران أو حزب الله اللبناني جنوب سوريا، والتزاما تاما من نظام الأسد باتفاقية فصل القوات لعام 1974، وبالبنود التي تحدد طبيعة الأسلحة والقوات السورية التي يمكن لها دخول المنطقة الحدودية.

إسرائيل لن ترد
وبحسب هآرتس، فإن الجيش الإسرائيلي أكد أنه “لن يرد على كل تحرك لدبابة سورية هنا أو هناك، لكنه يتوقع التزاما سوريا باتفاقية فصل القوات لعام 1974 مثلما كان الوضع منذ توقيعها”، وأنه سيراقب المنطقة ويسعى لمعرفة هوية القوات العاملة باسم الجيش السوري فيها.
ويؤكد خبراء ومحللون أن الضوء الأخضر الإسرائيلي ساهم في تغير الموقفين الروسي والأميركي من تقدم قوات النظام السوري للسيطرة على الجنوب السوري الذي كان ضمن مناطق خفض التصعيد بناء على الاتفاق الذي تم برعاية أردنية روسية أميركية في يوليو/تموز 2017، فحتى مايو/أيار الماضي كانت الولايات المتحدة تحذر من أي تحرك سوري نحو مناطق خفض التصعيد في الجنوب السوري، كما كانت القوات الروسية تمنع تقدم قوات النظام نحو درعا وجنوب سوريا.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

الحكومة اللبنانية تبدي رغبتها بالوقوف على تفاصيل المقترح الروسي بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

اينا نيوز/ متابعة/أعلنت الحكومة اللبنانية رغبتها بالوقوف على تفاصيل المقترح الروسي بإعادة اللاجئين السوريين إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *