الرئيسية / تقارير و حوارات / مخاوف العراق تتعمق في أعقاب تشغيل سد اليسو التركي

مخاوف العراق تتعمق في أعقاب تشغيل سد اليسو التركي

بغداد/ إينا نيوز/ عادل فاخر/ فيما حذرت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، من النقص الملحوظ في مناسيب مياه نهري دجلة والفرات، عبر مواطنون عراقيون عن إستيائهم من النقص الحاصل في مياه النهرين في أعقاب تشغيل الجانب التركي لسد اليسو، بالوقت الذي أشار الجانب الإيراني ألا أنه متضرر أيضا من تشغيل هذا السد.
وأكدت مفوضية حقوق الإنسان استعدادها للتعاون مع الجهات الحكومية لغرض التحرك دولياً وضمان حقوق العراق، داعية إلى عدم جعل المياه سلاحاً آخر يوجه ضد العراقيين.

وجاء في بيان للمفوضية تلقت (إينا نيوز)، نسخة منه، “تحذر المفوضية العليا لحقوق الانسان من النقص الملحوظ في مياه نهري دجلة والفرات بسبب الإجراءات المائية المتبعة من قبل الدول المجاورة للعراق والتي ساهمت بشكل كبير في انخفاض مناسيب المياه وجفاف أنهار بأكملها، اضافة الى ماتعانيه المنطقة قلة امطار وارتفاع لدرجات الحرارة”.

وأضاف البيان، أن “المفوضية إذ تتابع بقلق شديد هذه الشحة الكبيرة وما سيرافقها من أضرار حياتية ومعيشية على سكان العراق وأراضيهم الزراعية التي تعتمد على الري بشكل رئيسي وما ينجم عن ذلك من مخاطر تهدد الثروة الحيوانية وتفاقم لحالة التصحر والجفاف المتلازمة لواقعنا الحالي”.

لاحلول تتناسب مع حجم الكارثة

وأشار، إلى أن “المفوضية إذ تؤشر بشكل واضح عدم وجود إجراءات وحلول ناجعة ملموسة تتناسب مع حجم هذه المشكلة، فإنها على استعداد للتعاون مع الجهات الحكومية لغرض التحرك دولياً ونقل معاناة الشعب العراقي وضمان حقه في الاستفادة من المياه إلى الدول الصديقة والمنظمات الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان لغرض الضغط على الدول المجاورة”.

وتابع، أن “المفوضية وانطلاقاً من ولايتها الممنوحة لحماية حقوق الانسان تحث وزارتي الموارد المائية والزراعة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الأزمة من خلال بناء مشاريع تحلية المياه وحفر الآبار واستيراد الأجهزة الحديثة للري بالتنقيط وتوزيعها على المزارعين بأسعار رمزية واستثمار مياه روافد نهري دجلة والفرات الواصلة الى العراق الى أقصى الحدود”.

وخُتم البيان بالقول إن “المفوضية العليا لحقوق الإنسان تطالب الجميع بالإلتزام بما ورد في المواثيق والعهود الدولية وحق الشعب العراقي بالمياه وعدم جعل المياه سلاح آخر يوجه ضد الشعب العراقي بعد الإرهاب”.

وأعلن وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي، بدء الحكومة التركية بملء سد اليسو الذي أنشئ على نهر دجلة.

وخلال اليومين الماضيين بدأت آثار ملء سد اليسو التركي تظهر على نهر دجلة في العاصمة بغداد ومدينة الموصل الشمالية، بانخفاض مناسيب المياه إلى حد كبير، وهو ما أثار رعب المواطنين من جفاف سيضرب مناطقهم ومحاصيلهم الزراعية.

إيران تشير إلى تضررها من بناء السد

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن مجموعة من المواطنين الإيرانيين أرسلوا خطابًا للأمم المتحدة اعتراضًا على مشروع إنشاء سد اليس الذي بدأت تركيا العمل به على نهر دجلة.

وقالت وسائل اعلام، إن مجموعة المواطنين الايرانيين ارسلوا في خطابها للأمم المتحدة أن مشروع سد إليسو الذي بدأت الحكومة التركية العمل به على نهر دجلة، يهدد بتجفيف بحيرة الحور العظيم في إيران، فضلا عن مجرى النهر في العراق، وما يتبعه من أزمة وكارثة بيئية في المنطقة المحيطة.

وبحسب وكالة “تسنيم” شبه الرسمية الإيرانية، فإن بعض المواطنين نظموا حملة لجمع التوقيعات لإرسال خطاب للأمانة العامة للأمم المتحدة اعتراضًا على بناء السد، مطالبين بوقفه.

تضرر ملايين الهكتارات

وأشار الخطاب إلى أن مشروع السد يؤثر بشكلٍ كبير على النظام في نهري دجلة والفرات، بالإضافة إلى الإضرار بملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية في سوريا والعراق، وكذلك تسبب في أزمة بيئية حقيقية على ضفاف بحيرة الحور العظيم في إيران.

ويظهر تأثير هذا السد بشكلٍ مخيف على مثلث الهلال الخصيب الذي يضم سوريا والعراق وإيران حيث كانت أقدم الحضارات في التاريخ.

وبحسب الخطاب فإن تأثيرات السد مخيفة في القضاء على الزراعة في تلك المنطقة، وتعطيش بعض القرى والمدن، بالإضافة إلى أنه يهدد الحياة الطبيعية للشعوب المقيمة في تلك المنطقة.

وأنهى الموقعون الخطاب قائلين، “ونحن الموقعين على الخطاب، نطالب الأمم المتحدة واليونسكو بالاهتمام بملف المياه للشعوب المقيمة على ضفاف نهري دجلة والفرات، وكذلك فتح السدود المقامة على النهرين في منطقة جنوب الأناضول، وبشكلٍ خاص سد أتاتورك، لإعادة الحياة للمنطقة الواقعة بينهما، والحيلولة دون إتمام مشروع سد إليسو الجاري تشييده.

وبث ناشطون على الشبكات الاجتماعية مقاطع مرئية وصورًا لنهر دجلة في بغداد والموصل تظهر حجم الانخفاض الكبير في مناسيب المياه، وسط دعوات للحكومة العراقية بالتدخل للحد من هذا الانخفاض الكبير والتنسيق مع الجانب التركي.

عن Al Salihi

وكالة الأخبار العربية الأوروبية "أينانيوز" وكالة إخبارية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتنتمي لأي جهة حزبية اوحركة سياسية سواء داخل العراق أو خارجـه هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنصرية والطائفية والاستغلال البشري وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والسلام بين الناس وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب والاثنيات

شاهد أيضاً

نائب رئيس جمهورية أرض الصومال يحتفي بجالية بلاده في اوروبا ويشدد على الوحدة والترابط ومحاربة الدعايات المغرضة لتحقيق الهدف المنشود

بروكسل / اينا نيوز/ نظمت سفارة جمهورية ارض الصومال في بلجيكا والاتحاد الاوروبي أمسية جماهيرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *